الدولية

ازدياد شراء الأسلحة وسط جائحة فيروس كورونا في أمريكا!

تسببت جائحة كورونا في زيادة كبيرة في مبيعات الأسلحة في الولايات المتحدة.

العالم – الأميركيتان

وتظهر الإحصاءات أنه تم بيع ما يقدر بنحو 2.6 مليون بندقية في الولايات المتحدة بمارس 2020، وهذا يمثل زيادة بنسبة 85% عن نفس الفترة في العام الماضي، وعلى الرغم من عدم وجود أرقام رسمية، أبلغت متاجر الأسلحة في كندا أيضًا عن زيادة المبيعات.

وحفز ذلك بعض وسائل الإعلام على إجراء مقارنات بين طفرات مبيعات الأسلحة في البلدين، مما قد يثير مخاوف الجمهورين، وقد زاد هذا قلق مجموعات السيطرة على الأسلحة في كندا التي أعربت عن مخاوفها بشأن تأثير “زيادة الوصول إلى البنادق” على الصحة العامة.

ويوضح نواه شوارتز، الباحث في العلوم السياسية بجامعة كارلتون الكندية، أن هناك اختلافات في أسباب شراء الأسلحة في كندا وأمريكا، وفقاً لمجلة (ناشونال انتريست)الأمريكية.

سبب شراء الأسلحة

يشتري الكنديون والأمريكيون الأسلحة لأسباب مختلفة، فعلى مدى العقود القليلة الماضية، شهدت الولايات المتحدة تحولًا في ثقافة امتلاك الأسلحة المدنية، بينما في الماضي، كانت ملكية السلاح مرتبطة بشكل رئيسي بالصيد ورياضة الرماية، فأدت التغييرات في قوانين الأسلحة إلى زيادة امتلاك الناس للأسلحة والبنادق بغرض الدفاع عن النفس!!!.

وفي السبعينيات، أشار 20% فقط من مالكي الأسلحة إلى الدفاع عن النفس كسبب رئيسي لحيازة الأسلحة، وفي التسعينات، بعد انفجار القوانين التي سمحت للأمريكيين بحمل البنادق خارج المنزل، ارجع 46 % من حالمي الأسلحة السبب إلى الحماية الذاتية.

وأظهرت دراسات الحديثة أن 76% من مالكي الأسلحة يقولون أن الحماية هي دافعهم الأساسي لامتلاك السلاح.

وتشير الزيادة في عدد المشترين لأول مرة إلى أن العديد من الأمريكيين الذين يشترون الأسلحة أثناء الوباء يفعلون ذلك بسبب المخاوف بشأن الدفاع عن النفس، بالنظر إلى المخاوف من النهب والعنف والشك في قدرة الحكومة على التعامل مع الأزمة.

ومع غياب حركة حمل السلاح في كندا، لم يحدث هذا التحول نفسه، فالشروط التي يمكن بموجبها استخدام البنادق للدفاع عن النفس في كندا ضيقة، والحكومة تنظم بشكل صارم ملكية الأسلحة النارية.

إن الدفاع عن النفس ليس سببًا قانونيًا للحصول على سلاح ناري في كندا، ولا يمكن إدراجه كسبب لملكية الأسلحة النارية في طلب ترخيص الحيازة والاستحواذ (PAL).

وهذا يعني أن سبب زيادة شراء الأسلحة هو أن مالكي الأسلحة الكنديين الذين ربما انتظروا شراء الأسلحة النارية والذخيرة لإطلاق النار للصيد خلال الصيف أو الخريف هذا العام يشترونها الآن.

كيف يتم شراء الأسلحة؟

هناك فرق شاسع في مبيعات الأسلحة بين كندا والولايات المتحدة بسبب متطلبات شراء البنادق والذخيرة، فالتشريعات والقوانين مختلفة بين البلدين.

ففي بعض الولايات قد يكون الشرط الوحيد لشراء سلاح ناري من تاجر مرخص هو فحص الخلفية الفيدرالية، وفي ولايات مثل كاليفورنيا وماساتشوستس هناك قوانين أكثر صرامة.

أما كندا يقتصر شراء الأسلحة على أولئك الذين اجتازوا بالفعل نظام الترخيص الشامل، وغالبًا ما تستغرق هذه العملية ما يصل إلى ستة أشهر وتتضمن دورة دراسية تمتد لعدة أسابيع، وتجتاز اختبارًا كتابيًا وعمليًا واختبارات مرجعية،كما يخضع مالكو الأسلحة الكنديون لفحوصات خلفية تلقائية مستمرة طالما أنهم يحملون الترخيص.

من يشتري الأسلحة؟ وأي نوع يشترونه؟

أفاد العديد من الأشخاص الذين يشترون الأسلحة في الولايات المتحدة خلال وباء فيروس كورونا أنها المرة الأولى التي يشترون فيها سلاح، وعلاوة على ذلك فإن غالبية البنادق التي تم بيعها خلال الفترة الحالية كانت مسدسات صغيرة وليست بنادق طويلة.

وفي كندا، من المرجح أن أقلية صغيرة فقط من مبيعات الأسلحة خلال تلك الفترة كانت من المشترين لأول مرة، بالنظر إلى الإطار الزمني المطلوب للحصول على رخصة سلاح ناري في كندا، ويمكن تخمين أن معظم الأسلحة الجديدة التي تم شراؤها في كندا كانت أسلحة طويلة للصيد أو الرماية الرياضية.

ولذا فمن الواضح أن هناك اختلافات كبيرة بين ارتفاعات شراء الأسلحة في كندا والولايات المتحدة خلال جائحة فيروس كورونا.

المصدر : قناة العالم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى