العربية

السلطة الفلسطينية تطلع مجلس الأمن على انتهاكات الاحتلال

بعث المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، الوزير رياض منصور، ثلاث رسائل متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (جمهورية الدومينيكان)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة حول مواصلة “إسرائيل”، انتهاك حقوق الإنسان وارتكاب الجرائم ضد الشعب الفلسطيني، حتى في ظل وباء COVID-19.

العالم – فلسطين

وأشار الوزير منصور إلى استمرار حالة الطوارئ الصحية العامة في فلسطين، حيث يوجد 369 حالة مؤكدة (منها 291 حالة في الضفة الغربية و78 حالة في القدس و13 حالة في قطاع غزة)، و2 حالة وفاة حتى 15 أبريل، منوها الى أن الاحتلال الاسرائيلي يستمر باستغلال تركيز المجتمع الدولي على ظروف الحياة والموت التي فرضها جائحة COVID-19، ليرسخ احتلالا غير القانوني، وتعزيز خطط الضم، وتصعيد إجراءاتها القمعية ضد الفلسطينيين، بما في ذلك الغارات الليلية، والاعتقالات وهدم المنازل، حيث أنه في فترة شهر واحد، في الفترة من 5 آذار إلى 5 نيسان، قامت “إسرائيل” بهدم أو مصادرة 47 مبنى فلسطيني، وأجرت 267 عملية اعتقال و238 غارة، وقتلت 3 فلسطينيين وجرحت 52 آخرين.

هذا إلى جانب إرهاب المستوطنين المتطرفين والتي تصاعدت وأصبحت أكثر جرأة منذتقديم”خطة” الإدارة الأمريكية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقال منصور: “نعبر عن امتناننا للتصريحات القوية الصادرة مؤخراً من دول حول العالم، بما في ذلك الدول العربية والأوروبية، والتي أكدت من جديد معارضتها القوية لضم “إسرائيل” للأرض الفلسطينية المحتلة، إلى جانب معارضة أعضاء الكونجرس الأمريكي الذين أعربوا عن قلقهم بشأن التقارير حول نوايا “إسرائيل” المضي قدمًا في ضمها من جانب واحد للأراضي الفلسطينية|.

وفي هذا السياق، شدد منصور أن البيانات وحدها بشأن التهديد للسلام والالتزامات الدولية لن تؤدي إلى تجنب التدمير الذي يلوح في الأفق لحل الدولتين وآفاق السلام.

وأكد أنه من الضروري ان يكون هناك أعمال رادعة وجدية لوقف الاجراءات والمخططات الإسرائيلية وعدم افلاتها من العقاب، ودعا منصور المجتمع الدولي إلى التحرك حتى تتحمل إسرائيل المسؤولية عن أفعالها غير القانونية والإفلات من العقاب الضار قبل أن يتم تقويض حل الدولتين بشكل دائم الامر الذي يؤدي إلى إدامة الصراع والمعاناة الإنسانية الهائلة التي تسببها هذه الاجراءات والمخططات.

وفيما يتعلق بالأسرى في السجون الإسرائيلية، الذين يعانون من اهمال طبي وأوضاع صعبة للغاية، نوه منصور الى أنه في الوقت الذي تناشد فيه مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الحكومات”بدراسة سبل الإفراج عن الأشخاص المعرضين بشكل خاص للوباء”،بما في ذلك “أولئك الذين احتجزوا بدون أساس قانوني كاف”، تقوم “إسرائيل” بمواصلة حملات الاعتقالات في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، حيث قامت إسرائيل خلال شهر أذار وحده، باعتقال 250 فلسطينيا، من بينهم 54 طفلا و6 نساء وفتيات.

وأشار منصور الى أن الوضع في قطاع غزة، حيث يعيش مليوني فلسطيني، معظمهم من اللاجئين، يعيشون تحت ظروف مروعة نتيجة للحصار الإسرائيلي الذي دام 13 عامًا، ، لا يزال غير مستقر، علما بأن هناك 13 حالة مؤكدة من COVID-19 في غزة، وحذر منصور من أن التفشي الوشيك المحتمل للفيروس في غزة سيكون”كارثة ذات أبعاد ضخمة”، وعليه، أكد على ضرورة تحمل “إسرائيل”، بصفتها السلطة القائمة بالاحتلال، المسؤولية النهائية عن الظروف اللاإنسانية في غزة، مشددا على أن “إسرائيل” ملزمة، على أقل تقدير، بالسماح للإمدادات الطبية اللازمة بدخول غزة، وبتعليق شروط الحصول على تصاريح العبور لأولئك الذين يحتاجون إلى دخول المستشفى خارج غزة، وتسهيل دخول العاملين الطبيين الراغبين في التطوع في خدماتهم، ووضع خطة لعلاج الفلسطينيين من غزة الذين يحتاجون إلى عناية طبية عاجلة في إسرائيل.

كما حذر منصور من خطورة التقديرات التي تشير إلى أن ميزانية الأونروا للقدرات الأساسية ستنقذ بحلول نهاية شهر أيار، بالتالي حث المجتمع الدولي على توفير الدعم اللازم لضمان استمرار خدمات الأونروا من أجل ضمان رفاه اللاجئين الفلسطينيين والاستقرار في المنطقة، بما في ذلك في هذا الوقت من الأزمة العالمية.

وفي الختام، دعا المجتمع الدولي الى وضع تدابير ملموسة لدعم القانون الدولي وإجبار الاحتلال الإسرائيلي على إنهاء انتهاكاته وإنهاء الاحتلال غير المشروع وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه، بما في ذلك تقرير المصير والحرية والعمل معًا من أجل سلام عادل.

المصدر : قناة العالم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى