العربية

السودان..مخاوف من انقلاب خلال حظر التجول في زمن كورونا

أكد المبعوث الأمريكي الخاص للسودان السفير دونالد بوث، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تقف خلف حكومة عبد الله حمدوك الانتقالية في السودان.

العالم-السودان

ووفقا لما نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” قال بوث: “نحن ندرك أنها تمثل حلا وسطا بين المدنيين والعسكريين. كلاهما كان لهما دور فعال في إنهاء ديكتاتورية عمر البشير“.

وأضاف “الحكومة تحتاج الآن إلى حماية الشعب السوداني من جائحة فيروس كورونا المستجد“.

وأوضح مسؤولون مدنيون في وقت سابق، أن الفيروس وضعهم في وضع غير مثالي، حيث بات من غير الممكن حشد المؤيدين.

وكانت مظاهرة قد اندلعت في العاصمة الخرطوم، أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة تطالب بإسقاط حكومة عبد الله حمدوك الانتقالية.

وحمل المحتجون لافتات كتب عليها “لا لا لحكومة الجوع” و”جيش واحد شعب واحد” و”تسقط تسقط يا حمدوك”، بحسب ما نشرته وكالة الأنباء الفرنسية.

وأعلنت القوات المسلحة السودانية، مساء الخميس الماضي، عن استمرار إغلاق محيط منطقة القيادة العامة اعتبارا من الجمعة وحتى إشعار آخر.

وبحسب وكالة الأنباء السودانية، قالت القوات المسلحة في بيان، إن “بعض العناصر المناوئة لثورة الشعب استغلت الظروف الطارئة التي تعيشها البلاد وأخذت تروج للاقتراب والاعتصام أمام القيادة العامة للقوات المسلحة من أجل تحقيق أجندتها“.

مخاوف من انقلاب

ونشرت الصحيفة، أن مسؤولين مدنيين سودانيين اتصلوا بمسؤولين غربيين كبار وصحفيين، لنقل مخاوفهم من استغلال الجيش حظر التجوال بسبب جائحة كورونا للاستيلاء على السلطة.

وقال العديد من المسؤولين الغربيين إنه لا توجد مؤشرات تذكر على انقلاب وشيك، بينما أوضح مسؤول رفيع المستوى بالولايات المتحدة رفض نشر اسمه، أن “القادة المدنيين المتوترين في السودان، الذين تراجعت شعبيتهم في الأشهر الأخيرة مع تراجع الاقتصاد، حذروا مرارا من انقلاب محتمل لدرجة أنهم أصبحوا أقرب إلى الصبي الذي يصرخ الذئب الذئب“.

وأوضح مسول غربي أن الخرطوم غارقة في شائعات حدوث انقلاب تحت غطاء فيروس كورونا، لكنه أشار إلى أنه لا توجد علامات ملموسة.

ودخل قرار حظر التجوال الكامل حيز التنفيذ في ولاية الخرطوم ويستمر لمدة ثلاثة أسابيع، بهدف مكافحة تفشي وباء كورونا.

وسجل السودان حتى فجر اليوم السبت، 30 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا و4 وفيات، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 66 إصابة و10 وفيات.

نفي القوات المسلحة

وكثيرا ما أثيرت المخاوف من وقوع انقلاب في السودان منذ توقيع الاتفاق بين المجلس السيادي السوداني وقوى الحرية والتغيير التي قادت الثورة التي أطاحت بعمر البشير بعد عقود من الحكم، ولكن الجيش دائما ما ينفي ذلك.

وقبل أيام قال المتحدث باسم القوات المسلحة السودانية، العميد ركن عامر محمد الحسن: “لا توجد إرهاصات انقلاب، ولا توجد اعتقالات، والقوات المسلحة تعمل بشكل طبيعي”، مضيفا “كل القوات ترتب حاليا أوضاعها للمساهمة بشكل فعال في مكافحة وباء كورونا“.

وتحدث أكثر من مصدر في الحكومة وتحالف الحرية والتغيير، للصحيفة، قائلين إن الجهات الرسمية تلقت تقارير بتحركات مكثفة تقوم بها عناصر من النظام المعزول، تهدف للقيام بانقلاب عسكري مساء الإثنين الموافق 6 أبريل.

وأضافت المصادر أن “المجلس المركزي للحرية والتغيير، عقد اجتماعا عاجلا السبت الماضي، وشكل لجنة لاتخاذ إجراءات استباقية خلال الساعات المقبلة، لإفشال أي محاولة للانقلاب“.

يذكر أنه في أبريل/نيسان 2019، أطاح الجيش السوداني بالرئيس السوداني عمر البشير الذي حكم البلاد ثلاثين عاما، عقب أشهر من الاحتجاجات.

وفي أغسطس/آب الماضي، وقع العسكريون وتحالف الحرية والتغيير الذي قاد الاحتجاجات ضد البشير، اتفاقا سياسيا تم بموجبه تشكيل حكومة لتدير البلاد في فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات تجرى بعدها انتخابات عامة.

المصدر : قناة العالم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى