العربية

نقل أسير فلسطيني مريض إلى المستشفى نتيجه تدهور صحته

بعد أقل من 24 ساعة على استشهاد الأسير نور البرغوثي في أحد سجون الاحتلال، جراء سياسة “الإهمال الطبي”، نقلت إدارة السجون الأسير محمد داود (58 عاماً)، وهو أحد الأسرى القدامى، من سجن “جلبوع” إلى مستشفى “العفولة” الإسرائيلي، في وقت حذرت فيه هيئة الأسرى من استمرار ممارسات الاحتلال القمعية ضد الأسرى في شهر رمضان.

العالم – فلسطين

وقال نادي الأسير، إن نقل داود للعلاج في أحد مشافي الإحتلال، جاء بعد شهور من الإهمال والمماطلة في تقديم العلاج رغم معاناته من أوجاع شديدة في المعدة.

وأشار نادي الأسير، في بيان له، إلى أن نقل الأسير داود إلى المستشفى جاء استجابة لضغوطات متكررة قام بها الأسرى في سجن “جلبوع”، رفضاً لمماطلة إدارة السجون في تقديم العلاج اللازم له.

وأوضح أن الأسير داود وهو من قلقيلية، وأحد الأسرى القدامى المعتقلين منذ 33 عاماً في سجون الاحتلال، وقد عانى على مدار سنوات اعتقاله من أوضاع صحية صعبة نتيجة لظروف الاعتقال القاسية التي تعرض لها.

وبيّن نادي الأسير أن داود فقدَ معظم أسنانه، ويعتمد منذ سنوات على تناول الشوربات والسوائل، كما أنه مصاب بالصدفية، ومنذ سنوات بدأت معاناته من أوجاع شديدة في المعدة، وقد خضع لعملية تم خلالها وضع شبكية في المعدة، وما يزال يعاني من مشاكل حادة فيها.

وذكر نادي الأسير أن داود المحكوم بالسّجن المؤبد، فقدَ والديه خلال فترة اعتقاله، وحُرم غالبية أشقائه من زيارته لسنوات لذرائع أمنية.

وقد أعلن صباح الأربعاء، عن استشهاد الأسير نور جابر البرغوثي (23 عاما)، في سجن “النقب” الصحراوي، وهو من بلدة عابود شمال غرب رام الله، ومعتقل منذ أربع سنوات، ومحكوم بالسجن الفعلي لمدة ثماني سنوات، وذلك بعد أن تعرض للإغماء الشديد أثناء تواجده في الحمام.

وأوضح نادي الأسير، أن إدارة المعتقل تأخرت في نقله وإنعاشه لأكثر من نصف ساعة بعد حادثة فقدانه للوعي، حيث حملت الجهات الرسمية والفصائلية وتلك المتابعة لملف الأسرى الاحتلال المسؤولية عن استشهاده، الذي رفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 223 شهيدا، بينهم من قضى يعاني من مرض خطير.

وتعتقل سلطات الاحتلال من بين آلاف الأسرى، المئات من كبار السن والمرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة كالسرطان، وأمراض القلب وضغط الدم، وهناك أسرى كثر بحاجة إلى تدخلات جراحية للعلاج من أمراض خطيرة.

وفي السياق، حذر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر، من استمرار إجراءات إدارة سجون الاحتلال التعسفية تجاه الأسرى خلال شهر رمضان الفضيل، ومضاعفة معاناتهم جراء ظروف اعتقالهم القاسية، لا سيما في ظل مخاطر انتشار فيروس “كورونا” وتفشيه في كيان الإحتلال.

وقال في بيان للهيئة: “ونحن على أعتاب الشهر المبارك ما زال 5000 أسير فلسطيني يقبعون داخل سجون الاحتلال من بينهم عشرات النساء والمسنين ومئات المرضى والأطفال، سيعانون معاناة مزدوجة هم وعائلاتهم، بسبب الفراق ومرارة البعد والحرمان القسري الناتج عن غطرسة المحتل الإسرائيلي”.

وأكد أن المعاناة لا تقتصر صورها على الحرمان من الالتقاء والتفاف الأسير مع عائلته حول مائدة واحدة، أو التواصل والتزاور واستقبال الأطفال وصلة الأرحام على شبك الزيارة، وقال: “فإدارة السجون وقوات قمعها تتعمد التضييق على الأسرى وذويهم في هذا الشهر الفضيل، وتسعى جاهدة للتنكيد عليهم بقدوم هذا الشهر عبر مجموعة من الإجراءات التعسفية والتنقلات والاقتحامات والاعتداءات والتفتيش المستمر لغرف السجون وخيام المعتقلات وحتى زنازين العزل الانفرادي”، لافتا إلى أن سلطات الاحتلال تعمد الى التلاعب بمواعيد تقديم وجبات الإفطار خاصة في مراكز التوقيف والتحقيق، وتقديم تلك الوجبات في كثير من الأوقات بكميات ونوعيات سيئة للغاية.

وأشار إلى أن الاحتلال يضع العراقيل أمام حرية ممارسة الشعائر الدينية وقراءة القرآن بصوت جهور وصلاة التراويح في ساحة القسم، وقال: “هذا يخالف ما نصت عليه اتفاقية جنيف”، لافتا إلى أن شهر رمضان هذا العام يأتي في ظروف قاسية واستثنائية، ويحل على الأسرى عشية استشهاد الأسير نور البرغوثي، كما يأتي في ظل انتشار الوباء الخطير، والذي قال إنه قد يتسلل الى غرف الأسرى “بفعل اهمال ظروف السلامة العامة للأسرى من قبل ادارة معتقلات الإحتلال، وتعمدها سحب عشرات الأصناف من المواد الغذائية والمنظفات من كانتينا السجون ما يشكل عبئا آخر فوق معاناتهم”.

من جهته قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا” صالح رأفت، إن القيادة الفلسطينية مستمرة في متابعتها مع المؤسسات الدولية بما فيها الصليب الأحمر، من أجل الإفراج عن الأسرى والأسيرات وبالأخص المرضى وكبار السن والنساء والأطفال.

المصدر : قناة العالم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى