العربية

كيان الاحتلال.. الرابح الاكبر من لعبة ‘تيران’ و’صنافير’

يقال ان اثنين من كبار مستشاري الرئيس الأمريكي “جو بايدن” أجروا زيارة للمملكة السعودية، في وقت انتشرت فيه مؤخرا أحاديث عن إتمام انتقال ملكية جزيرتي “تيران” و”صنافير” المصريتين إلى السعودية ليتم استخدامهما كستار لدفع المزيد من التطبيع العلني بين المملكة وكيان الاحتلال اللقيط.

العالم – يقال ان

جزيرتا “تيران” و”صنافير” المصريتان صغيرتا الحجم لكنهما عظيمتا التأثير في موقع استراتيجي يصل البحر المتوسط بالبحر الأحمر ويُتيح موقعهما التحكم في حركة الملاحة الدولية وإغلاق الممر المائي الرابط بين آسيا وإفريقيا وأوروبا.

زيارة كبار مستشاري الرئيس الاميركي “جوبايدن” كشفها موقع “أكسيوس” الأمريكي موضحا ان الزيارة “سرية” وتأتي ضمن سياق التنسيق حول لقاء يخص المنطقة، يرى مراقبون انها لا تخلو من بحث حول الجزيرتين المصريتين الاستراتيجيتين اللتين كانتا (تتبعان إداريا للمملكة وعسكريا لمصر) وذلك لاهميتهما القصوى للكيان الاسرائيلي باعتبارهما ممرا ملاحيا وحيدا لميناء “إيلات” جنوبي فلسطين المحتلة.

الموقع نقل امس الأربعاء، عن 3 مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين -لم يسمهم- قولهم: إن “اثنين من كبار مستشاري الرئيس بايدن يقومان بزيارة سرية إلى السعودية لإجراء محادثات حول ترتيب محتمل بين السعودية و”إسرائيل” ومصر، وحول اتفاق لزيادة إنتاج النفط والعلاقات الثنائية بين واشنطن والرياض”، فيما يرى مراقبون ان الزيارة لا تخلو من بحث حول انتقال ملكية جزيرتي “تيران” و”صنافير” المصريتين الى السعودية.

الكيان الاسرائيلي كان قد احتل الجزيرتين اثر منع منع الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر للسفن الإسرائيلية من المرور من مضيق تيران ما ادى لاندلاع حرب 1967، ليتم بعد ذلك إعادتهما للسيادة المصرية ضمن بنود اتفاقية العار “كامب ديفيد” عام 1978.

اللعبة الجديدة التي اضطلع في تنفيذها نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لاعادة الاعتبار للجزيرتين لجهة نفع الكيان الاسرائيلي انه وقع في نيسان/أبريل 2016، اتفاقية مع الملك سلمان تتنازل بموجبها مصر عن سيادة الجزيرتين للمملكة، ليقرّ البرلمان المصري في حزيران/يونيو 2017 الاتفاقية بصورة رسمية بعد جدل كبير.

في ذلك الوقت ايضا، وتحديدا في في نيسان/أبريل 2016، صرح وزير الحرب الاسرائيلي الأسبق موشيه يعلون لصحيفة “هآرتس” العبرية، بأن عبور “إسرائيل” من مضيق تيران تم تأمينه من خلال وثيقة وقعت عليها السعودية، تعهدت من خلالها ضمان حرية الملاحة الإسرائيلية.

اذن اللعبة الجديدة التي نفذتها كل من مصر السيسي المطبعة ومملكة آل سعود الساعية للتطبيع العلني وكسف اوراق التطبيع غير المعلن (من تحت الطاولة) هو تحويل ملكية الجزيرتين للنظام الملكي السعودي ليتم تسهيل التصرف الاسرائيلي بهما وتسهيل عملية العبور المؤمن للكيان الاسرائيلي انطلاقا من مرفأ “ايلات” الاسرائيلي الى جنوبي البحر الاحمر وبحر العرب والمحيط الهندي، وذلك يعني ان بامكان الكيان الاسرائيلي غلق كافة هذه المنافذ وبسهولة متى ما شاء وحينها لن يكون المسؤوليون في الدولتين العربيتين سوى دمى لا حول ولا قوة لها امام العنجهية والغطرسة الاسرائيلية والاميركية.

ذلك ما يؤكد ان الرابح الاكبر من صفقة انتقال ملكية الجزيرتين المصريتين للسعودية هو الكيان الاسرائيلي وليست السعودية الساعية للتطبيع ومصر المطبعة اساسا مع الكيان اللقيط في المنطقة، حيث تؤكد بنود الاتفاقية الجديدة “حسب موقع (سعودي ليكس) إنهاء سيطرة مصر المنفردة على المياه الإقليمية في الممر المائي لمضيق تيران، وعدم تحويلها للمملكة، بل جعلها مياها دولية تسمح بالملاحة الحرة دون تدخل أي طرف، بعبارة أخرى: لن يستطيع أحد منع “إسرائيل” مستقبلًا من الملاحة في المضيق الاستراتيجي.

السيد ابو ايمان

المصدر : قناة العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى