العربية

لبنان الشموخ لن يخضع للمتآمرين

يتطلع الشعب اللبناني الى الخطة الاصلاحية التي سيتقدم بها رئيس الوزراء الدكتور حسان دياب الى مجلس النواب اليوم الخميس في سبيل وضع حد لتفاقم الاوضاع الاقتصادية في البلاد.

هذا في وقت يسعى فيه الاقطاع السياسي المتهم بتحريك الاضطرابات واعمال العنف في بطرابلس وبيروت الى تقويض جهود الحكومة والدولة لانهاء الواقع الاقتصادي المرير الذي تضرر منه الفقراء وذوو الدخل المحدود بشكل كبير.

المخطط المعادي للبنان واضح وهناك محاولات مقيتة تستهدف ضرب السلم الاهلي من خلال عرقلة الخطوات الاستراتيجية الاقتصادية لرئيس الوزراء حسان دياب الذي يحظى بتأييد القوى الوطنية. فقد وصف العلامة الشيخ نعيم قاسم نائب امين عام حزب الله الحكومة الحالية بانها (قوية ومتماسكة وهي بدأت خطوات عملية من اجل وضع البلاد على الخط الصحيح) معتبرا (ان اطرافا تعمل على اسقاطها بيد ان امكاناتها وظروفها لا تسمح لها بهذا الامر).

ومن المهم الاشارة الى ان الحكومة الحالية لا تتحمل مسؤولية الوضع المالي والاقتصادي المتردي في لبنان، فقد ورث السيد حسان دياب اوضاعاً مأساوية من تراث 30 عاما استحوذ فيها دايناصورات السياسة والحكم والمال على اقتصاديات البلاد، من الذين تحالفوا مع السياسات الاميركية وفضلوا ان يكونوا دمى تحركهم الدوائر الغربية من اجل كسر شوكة المقاومة الباسلة التي حطمت الغطرسة الصهيونية في تموز 2006.

وازاء ذلك فان ما وقع او يقع من اعمال عنف هدفه هو ايصال لبنان المقاومة الى طريق مسدود واعادة البلاد الى المربع الاول لبلوغ ما لم تستطع اسرائيل واميركا تحقيقه بالحرب الشعواء.

إنه نموذج لحرب اقتصادية تحقق ربح الواحد على حساب خسارة الاخر، وكأن لسان الحال فيها يقول: (من الان فصاعدا سيكون على اللبنانيين ان يختاروا اما الازدهار المزعوم ، او التمسك بخيار المقاومة بما يستصحب ذلك من فقر وحرمان).

من الواضح ان ما يجري للبنان هو حرب صامتة تستهدف تحويل الشعب فيه الى امة منهارة وفاقدة للامل، تحتكر مقدراتها مافيات سياسية بشعة لصيقة بالمشروع الصهيو اميركي ولا تتردد عن المغامرة والتضحية بمستقبل لبنان وشعبه المقاوم كرمي لعيون “اسرائيل” التي تكن حقدا دفينا لهذا البلد.

لكن من الواضح ان القوى الخيرة تقف بالمرصاد لهذه المؤامرة القذرة وهي لن تبقى متفرجة حتى ايصال لبنان الى الهاوية، فقد نقلت معلومات مفادها ان حزب الله ابلغ الفرنسيين (ان استمرار سياسة التجويع والانهيار الاقتصادي التي تعتمدها اميركا ضد لبنان بمؤازرة جهات داخلية سوف تفتح البلد على المجهول وتؤدي الى ما لا يحمد عقباه).

من المؤكد ان حزب الله وحلفاءه يراقبون عن كثب تفاصيل ممارسات من يسعون الى تسليم البلد الى العصابات والمتآمرين علّهم ينالون بالسلم ما عجزوا عن الحصول عليه في الحروب الاسرائيلية والتكفيرية.

من اللازم القول: ان الجمهورية الاسلامية ترى ان من الواجب دعم حكومة الدكتور حسان دياب في خطتها الاصلاحية الشاملة ولا شك في انها ستعمل بكل جهد لمعاونة لبنان على تجاوز الازمة الراهنة.

بقلم حميد حلمي البغدادي

المصدر : قناة العالم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى