العربية

هكذا استغلت الامارات أوضاع شباب سودانيين فخدعتهم!

لا تزال وسائل الإعلام العالمية تكشف سلسلة المؤامرات والمخططات التخريبية التي تسعى الإمارات إلى تنفيذها في المنطقة ومختلف دول العالم عبر نشر الفوضى والتخريب ونهب ثروات ومقدرات الدول، حيث كشفت صحيفة بلجيكية عن دليل جديد على دور أبوظبي وتورطها في تمويل ودعم المنشق خليفة حفتر الساعي إلى السيطرة على الحكم في ليبيا .

العالم – الإمارات

ووفقا لتقرير نشره موقع “TRT عربي” التركي أمس الجمعة، كشفت صحيفة “لوفيف” البلجيكية، أن الإمارات تجند سوادنيين وترسلهم قسراً للقتال بجانب خليفة حفتر في ليبيا، بعد خداعهم بتوفير وظائف وهمية على أراضيها .

وبحسب صحيفة “لوفيف” فإن مئات الشباب السودانيين يقدمون طلباتهم للعمل في منشآت مزعومة، لقاء 500 دولار شهريا، حيث إن شركة “بلاك شيلد” الإماراتية تنشر إعلانات في السودان، تفيد ببحثها عن شباب للعمل “حراساً أمنيين” في منشآت نفطية بالإمارات.

وأضافت الصحيفة الناطقة بالفرنسية أن الشركة أوضحت للضحايا السودانيين أنه سيتم نقلهم للعمل في منشآت نفطية بجنوب أفريقيا، وهو ما لم يحدث، إذ تم نقلهم إلى منطقة راس لانوف الليبية (شمال)، حيث استقبل هؤلاء الضحايا مسلحون مدججون بالأسلحة الثقيلة والمدرعات، مستغلة عدم الاستقرار السياسي والمشاكل الاقتصادية والبطالة في السودان.

وأكد سودانيون ، قُبلت طلبات عملهم في الشركة الإماراتية أنهم بمجرد وصولهم إلى الإمارات صودرت جوازات سفرهم، ومن ثم أخضعوا لدورات تدريبية عسكرية 3 أشهر، ضمن معسكر في منطقة “غياتي” الليبية.

بدورها تدخلت وزارة خارجية السودان بالموضوع بعد وصول النبأ إلى أسرالضحايا السودانيين الذين لم يستطيعوا رفض تجنيدهم خوفا على حياتهم، ، وبذلك بدأ هؤلاء الشباب العودة تدريجياً إلى الخرطوم .

اتجار بالبشر

من جانبه قال سليمان الغادي، محامي السودانيين٫ ضحايا “بلاك شيلد” الإماراتية٫ للصحيفة البلجيكية، إنه رفع دعوى قضائية ضد الشركة نيابة عن 412 شخصاً،مضيفا”لقد تاجرت الشركة بالبشر، ويجب معاقبة المسؤولين، حيث إن الأشخاص الذين وكلوني بهذه القضية، أرسلوا إلى القتال في لبيبا بعد وصولهم الإمارات للعمل حراساً أمنيين، وفوق ذلك لم يتم تعويضهم

أبوظبي من أكبر داعمي حفتر

تعد إدارة أبوظبي التي تتبع سياسات مدمرة في المنطقة، من أكبر داعمي حفتر مادياً وعسكرياً وسياسياً . وفي نفس السياق فقد أورد تقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام “سيبري” ، يشمل الفترة بين 2015 و2019 أن الإمارات التي تعد أبرز الدول الداعمة لحفتر بالأسلحة والمعدات أمدت قوات حفتر بالعديد من الطائرات المسيرة المسلحة، علاوة على مروحيات مقاتلة اشترتها أبوظبي من بيلاروسيا، وسلمتها لمليشياته في ليبيا.

وسبق أن تم الكشف عن تجنيد الإمارات لمواطنين سودانيين كمرتزقة يقاتلون في ليبيا واليمن، من خلال شركة “بلاك شيلد”، التي قامت باحتجاز مئات المواطنين السودانيين من خلال عرض وظائف في الإمارات كحراس أمن للمستشفيات ومراكز التسوق، ولكن في النهاية انتهت بهم الحال إلى القتال في ليبيا.

الجدير بذكره أن المليشيات التابعة لحفتر شنت، منذ 4 أبريل/نيسان 2019، هجوماً فاشلاً للسيطرة على طرابلس، مقر حكومة “الوفاق الوطني”، المعترف بها دولياً، والتي ينازعها حفتر على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط، كما شهد الإثنين الماضي إعلان حفتر عن إسقاط اتفاق الصخيرات السياسي، وتنصيب نفسه حاكماً على ليبيا، دون استناد إلى أي شرعية معترف بها داخلياً أو دولياً.

المصدر : قناة العالم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى