العربية

مسؤول التنسيق الفلسطيني: ملتزمون بأمن ‘اسرائيل’!

قال حسين الشيخ، رئيس هيئة الشؤون المدنية (الجهة المسؤول على التنسيق مع سلطات الاحتلال)، أن “السلطة الفلسطينية ستحافظ على الأمن بما فيه أمن الإسرائيليين حتى ولو توقف التنسيق الأمني”، معتبراً أنه “قرار استراتيجي”، على حد تعبيره.

العالم_فلسطين

جاء ذلك في مقابلةٍ أجرتها صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، ونشرتها على موقعها الإلكتروني، مع المسؤول الفلسطيني الذي وصفته بأنه أحد أقرب مستشاري رئيس السلطة محمود عباس.

وردا على سؤال الصحيفة، حول رد فعل قوات أمن السلطة، إذا علمت بنيّة فلسطيني بمهاجمة إسرائيليين، قال الشيخ: “سنعتقله إذا كان لا يزال في الضفة الغربية”.

وأضاف: “لكن إذا كان المهاجم داخل إسرائيل بالفعل، فإننا سنحذر إسرائيل من خلال وسيط، أو أننا سنجد طريقة لإيقافه”.

وتابع حديثه: “سوف نمنع العنف والفوضى، لن نسمح بإراقة الدماء. هذا قرار استراتيجي”، على حد تعبيره.

وبحسب الصحيفة فقد شدد الشيخ، على أن “الأجهزة الأمنية الفلسطينية، ستستمر في الحفاظ على القانون والنظام ومحاربة الإرهاب” على حد وصفه، منبها إلى أن “تلك الأجهزة الأمنية؛ تعمل من تلقاء نفسها وفق تلك الأهداف”.

ووجه الشيخ كلمة للمستوطنين: “أقول للإسرائيليين، إذا استمر هذا الوضع، سيتعين عليكم تحمل المسؤولية الكاملة كقوة احتلال. يمكن أن تعود كما كانت قبل أوسلو”، مشيرا إلى أنه “لا يوجد مكان يتم فيه مقاربة الاستراتيجية الفلسطينية بعناية أكبر مما هي عليه في مجال التعاون الأمني”.

وبشأن مخططات الضم الإسرائيلية، قال الشيخ: “لسنا عدميين أو حمقى ولا نريد فوضى، نحن براغماتيون، ولا نريد أن تصل الأمور إلى نقطة اللاعودة. الضم يعني عدم عودة العلاقة مع إسرائيل”.

واستدرك بالقول، “إما أن يتراجعوا عن الضم وأن تعود الأمور إلى ما كانت عليه، أو أنهم يتبعون الضم ويعودون إلى السلطة المحتلة في الضفة الغربية بأكملها”.

وقال: “إذا تم تجريد السلطة من إمكانية إقامة دولة، فإن مهام الأخيرة سيقتصر على أداء وظائف مدنية مثل إدارة المدارس والمستشفيات ومراكز الشرطة، مما يجعلها بالفعل عميلا للاحتلال الإسرائيلي”.

يشار إلى أن التنسيق الأمني، أحد بنود اتفاق “أوسلو”، الموقع بين منظمة التحرير و”تل أبيب” عام 1993، وينص على تبادل المعلومات بين أجهزة الأمن الفلسطينية والسلطات الإسرائيلية.

وحول أموال المقاصة، أكد المسؤول الفلسطيني، أن “السلطة لن تقبل بعد الآن بمئات الملايين من الدولارات التي يتم تحويلها شهريا من إسرائيل نظير جمعها للضرائب نيابة عنها”.

وقال إن، “رفضها سيدفع السلطة إلى طريق الدمار المالي، مما يفرض تخفيضات في الرواتب، وتسريح العمال، ودمج الوكالات، أو حتى إغلاق الحكومة”.

والمقاصة، عائدات الضرائب الفلسطينية على وارداتها من “إسرائيل” والخارج، مقابل عمولة 3 في المائة تجبيها “تل أبيب” نيابة عن السلطة.

وبشأن قطاع غزة، كشف الشيخ النقاب عن أن “السلطة ستخفض مبلغ الـ 105 مليون دولار الذي ترسله إلى قطاع غزة كل شهر على شكل رواتب وتغطية رسوم المرافق والنفقات الطبية. بالإضافة إلى أي تخفيضات من شأنها أن تقوض الاستقرار في غزة، باعتبار أن حماس هي حكومة الأمر الواقع”، بحسب قوله.

المصدر : قناة العالم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى