البحرينسياسة

بغطاء العقوبات البديلة: إفراج مشروط عن الرمز الحقوقي نبيل رجب بعد 4 سنوات من الإعتقال

أفرجت السلطات الخليفية عن الرمز الحقوقي الكبير نبيل رجب يوم أمس (الثلاثاء 9 يونيو) بعد قضائه أربع سنوات في السجن بسبب التعبير عن الرأي.

وجاء قرار إطلاق سراح رجب تحت قانون “العقوبات البديلة” الذي سيكون مقيدا لحركته وحريته ثلاث سنوات قادمة هي المدة المتبقية من الحكم خمس سنوات الذي صدر بحقه في العام 2018 بسبب تغريدات تتعلق بحرية التعبير.

وسبق أن دعا خبراء أمميون السلطات في البحرين إلى الإفراج غير المشروط عن نبيل رجب كونه مدافعا عن حقوق الإنسان وأن اعتقاله تم بشكل تعسفي غير مبرر. كما قامت منظمات دولية كهيومن رايتس ووتش والعفو الدولية وغيرهما بحملات تضامنية واسعة تقديرا لجهود الرمز رجب في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان وللمطالبة بإطلاق سراحه.
وقبل عامين منحت بلدية باريس الجنسية الفخرية لرجب في فترة تزامنت مع زيارة قام بها حاكم البحرين حمد الخليفة إلى فرنسا والتقى خلالها بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وقد نُظمت فعاليات احتجاجية في العواصم العالمية خلال الخمس سنوات التي قضاها نبيل رجب في السجن للدفاع عن حقه في الحرية.

ويعتقد كثير من المراقبين أن السلطات في البحرين رضخت أخيرا لحملة المناصرة التي طافت العواصم العالمية وتفاعلت معها كثير من الدوائر السياسية، خصوصا مع الأوضاع الإستثنائية التي يمر بها العالم في ظل جائحة فايروس كورونا كوفيد19.

لكن السلطات أيضا حرصت على وضع قيود مشددة على رجب لإخفاء صوته المؤثر، حيث جاء قرار إطلاق سراحه بشروط تحت غطاء قانون العقوبات البديلة. ويعني ذلك القرار أن رجب لن يكون قادرا على الحركة بحرية، وسوف يخضع لمراقبة شديدة لمنعه من أي ظهور إعلامي أو مشاركة في أي نشاط يعنى بالشأن الحقوقي أو السياسي.

وفي الوقت الذي عبرت فيه المنظمات الحقوقية عن سعادتها لرؤية نبيل مجتمعا مع عائلته بعد غياب امتد لسنوات، فقد أكدت على أن اعتقال رجب في الأساس كان جريمة وظلم، وأن الإفراج عنه بقيود بغطاء العقوبات البديلة ينتقص من حريته.

وكان الإفراج عن الرمز الحقوقي المعروف محط اهتمام وكالات الأنباء العالمية والشخصيات السياسية والحقوقية البارزة على الساحة العالمية. فقد تناقلت وكالة رويترز خبر الإفراج عن رجب وتبعتها وكالة الأسوشيتد برس، كما سلطت وسائل إعلام عالمية الإهتمام بالخبر، إلى جانب المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

يذكر أن رجب وهو مؤسس ورئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، وعضو استشاري في الفدرالية الدولية كان قد تعرض لأكثر من اعتقال بسبب دفاعه عن حقوق الإنسان. وجاء اعتقاله الأخير في يونيو من العام 2016 وصدر ضده حكم بالسجن سنتين بتهمة “نشر أخبار كاذبة والحط من هيبة الدولة” بسبب تغريدات تنتقد العدوان على اليمن وتفضح الإنتهاكات في السجون. وأضيفت لاحقا تهما أخرى بسبب نشره مقالا في صحيفة نيويورك تايمز من داخل السجن قبل انتهاء حكمه ليحكم عليه مجددا بالسجن 5 سنوات أخرى في العام 2018. وتعرض نبيل إلى مضايقات وسوء معاملة قاسية في السجن لكسر إرادته وتغيير قناعاته، لكنه ظل يرسل رسائل الأمل من داخل السجن رغم سوء الأوضاع العامة.

وبالرغم من الإفراج عن رجب فإن السجون في البحرين ما تزال ممتلئة بمئات السجناء السياسين في طليعتهم رموز وقادة الثورة الذين يدخلون عامهم العاشر في السجون ويعانون ظروفا صحية سيئة للغاية. كما تصر السلطات على الإبقاء على السجينة السياسية الوحيدة زكية البربوري في السجن “لتثبت مستوى احترامها لحقوق الإنسان عموما، ولحقوق النساء خصوصا” بحسب تعبير ساخر من معتقلة سابقة.

المصدر : البحرين اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى