العربية

لبنان بين ازمته الاقتصادية وتفلت الشارع من ضوابط مطالبه

توظيف للخارج في ازمة لبنان الاقتصادية وتوجيه نحو فوضى متنقلة بين المناطق لافتعال توترات مذهبية تخدم المصطادين بماء وحدته. 

العالم – لبنان

ثمة راي يتمحور حول مشهدية لبنان المترامية الاطراف من ازمة مالية واقتصادية الى تعثر رؤية سياسية موحدة تتمكن من وضع ضوابط حازمة تمنع التدهور المتدحرج للبلد نحو هاوية السقوط.
وترى بعض المصادر ان ما تدفع به الاطراف الخارجية وعلى راسها الادارة الامريكية هو استمر ار التموضع في مستنقع القلق والتوتر دون الذهاب الى انفجار واسع.

من هنا ترصد المصادر حركة الشارع وخارطة طريقه التي تجاوزت مطالبه المعيشية لتتحول الى ارض خصبة يوظف فيها خصوم محور المقاومة مشاريعهم بهدف اضعاف قوة لبنان من جهة ومحاولة تطويق المقاومة من جهة اخرى مستغلة ازمة المواطن المعيشية وغياب المعالجات الحكومية وربطها بشروط تسعى اليها محافل الدول الغربية ومعها جوقة من الانظمة العربية لجعل لبنان رهينة مشروعها القائم على حماية امن الكيان الاسرائيلي.

وتقول المصادر صحيح ان لبنان يعيش أزمة كبيرة تتمثل في عجز الدولة في تحقيق أي تقدم ملحوظ على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، الأمر الذي يؤدي الى ازدياد الانهيار على هذه المستويات بالاضافة الى خطورة ما شهدته الساحة اللبنانية نهاية الاسبوع المنصرم الا ان خطورة تكمن في انعكاس كل ذلك على مختلف القطاعات الحياتية والمعيشية خاصة تلك التي تتعلق بالتعاون الوطني بين مختلف الطوائف المنسجمة فيما بينها والمتباينة طائفيا على تفاصيل تخفي الاسباب التي أوصلت لبنان الى ما وصلنا إليه، ألا وهو التناحر المذهبي بالتزامن مع المحاصصة السياسية والاقتصادية والمعيشية على حساب المواطن، ليتحول البلد برمته الى الخاسر الأكبر في هذه المعركة المعروفة الاهداف والاسباب في آن واحد .

فالأجندات الخارجية تتابع المصادر تستهدف مضامين وحدة الداخل اللبناني، و ما تقوم به، يشكل أبعاد خطيرة تؤثر في شكل التوافق اللبناني على العديد من الملفات المفصلية التي لم تستكين امام القوة الصلبة فأتت القوة الناعمة بجبروتها الاقتصادي وعنجهيتها المذهبية وأزلامها الغير وطنيين حسب توصيف المصادر للدخول الى الساحة اللبنانية من أجل ضرب الاقتصاد اللبناني بالتوافق الوطني علهم يخرجون ببعض النتائج الايجابية التي لا تصب ابداً في مصلحة بقاء واستمرار الكيان اللبناني.

وتختم المصادر إن ديمومة الكيان اللبناني لا تكتمل إلا بوحدة وطنية،حاول البعض ضربها الاسبوع المنصرم لكن اتضح بأن حقيقة هذا الكيان وطنية وأن الضربة التي أتته كانت ما دون المستوى الذي طلبه المحرك الاساسي لما حدث في الشارع، لدرجة أن مجرد وجود هذه الاعداد الخجولة لمواجهة قضية وطنية أربكت المحركين ودفعتهم في الدقائق الاولى للحراك الى التوجه نحو الفتنة المذهبية.

مراسل العالم- حسين عزالدين

.

المصدر : قناة العالم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى