العربية

ما هو الرقم الصعب امام تمرير كابينة علاوي؟

الجميع كان ينتظر ان تحصل حكومة علاوي على منح الثقة، وهذا ما بدا عليه الرئيس المكلف متفائلاً لانه شكلها بعيداً عن المحاصصة، غير ان المكون الكردي ومعه المكون السني لم يحضرا جلسة البرلمان لتمرير الكابينة التي تحظى بدعم وتأييد كتل اخرى، بحسب رأي المحللين.

العالم – ما رأيكم

واعتبر هؤلاء، ان الاشتباك السياسي في العراق حال دون انعقاد البرلمان لمنح الثقة لحكومة رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي يوم الخميس.

وقالوا ان الاثنيات القومية العراقية خاصة المكون الكردي والمكون السني المتمثل بتحالف القوى العراقية وايضاً التماييز بين الاطياف الشيعية مهدت لعدم انعقاد او عدم اكتمال النصاب لانعقاد جلسة لبرلمان وبالتالي تم تأجليها.

واوضح المحللون، ان الكل يخشى ان يشارك في حكومة علاوي التي ستدير الانسحاب الامريكي من العراق، حيث ان هناك ضغوطا امريكية كبيرة تمارس على كل القوى السياسية.

غير ان مسؤولين عراقيين عزو السبب الحقيقي وراء مشاكل العراق هي المحاصصة السياسية الحزبية المقيتة وعملية فرض شروط الاخر على الاخر وهو ما اوصل العراق الى ازمة انتهاك سيادته وانتشار الفساد السياسي والاداري ونقص الخدمات.

واكدوا ان تسمية وزراء مستقلين دون علم الكيانات السياسية قد تسببت بمشكلة لعلاوي الذي يحاول تفاديها في اللحظات الاخيرة بعد قرب انتهاء المهلة الدستورية، مشيرين الى ان اغلب المؤثرين في القرار السياسي لم يستشرهم علاوي، وهذا اغضبهم ما كان ردهم ووصلت النتيجة الى تأجيل منح الثقة لحكومته، ورأوا ان علاوي يجب ان يتعامل مع الامور بواقعية وبمرونة مع الكتل السياسية.

بدورهم، اكد متابعون للشأن العراقي، ان الكتل التي لم تحضر جلسة البرلمان العراقي اوصلت رسائل لعلاوي ووضعت شروطاً جاء فيها انها هي من تريد تسمية وزرائها في الكابينة الوزراية الجديدة.

واضافوا، ان المكون الكردستاني يصر على تسمية وزرائه في حكومة علاوي، وكذلك شروط تحالف القوى العراقية الذي يعتبر نفسه هو من يمثل المكون السني، مشيرين الى ان هناك مشكلة ايضاً تكمن داخل الاطياف الشيعية التي تستطيع ان تمرر حكومة علاوي باعتبارها تمثل الاغلبية غير انها اشكلت على البرنامج الحكومي الذي لم يتضمن شرط الانسحاب الامريكي من العراق، ومنها كتلة عصائب اهل الحق وكتلة الصادقون.

ورأى المتابعون، ان الرئيس الامريكي دونالد ترامب يحاول عبر وزير خارجيته بومبيو ان يدفع الكرد كي يجعل قراراته تؤثر على قرارات الحكومة المركزية ولهذا نجد الكردستاني يمارس الضغط وعرقلة جهود الرئيس المكلف لشرعنة تواجد القوات الامريكية من خلال الحكومة القادمة، ويحاولون رمي الكرة في ملعب الشيعة فقط بانهم هم وحدهم من يريدون اخراج القوات الامريكية، وليس لااغلبية البرلمانية التي تمثل العراقيين، لافتين بان هناك سياسة فرض امر واقع تضغط على العراق من قبل الادارة الامريكية ببقاء القوات الامريكية لادارة الشرق الاوسط من خلال العراق.

برأيكم:

  • هل ما حصل من تأجيل لمنح الثقة لحكومة علاوي يعتبر هزيمة له؟
  • هناك من يحاول تحسين موقعه عبر وضع شروط للمشاركة، فهل سيضطر علاوي للتجاوب معها؟
  • كيف سيفي البرلمان بقرار اخراج القوات الامريكية في ظل الضغوط الامريكية على بعض الكتل المؤثرة بالمشهد السياسي من عدم ادراج هذا البند؟

المصدر : قناة العالم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى