الدولية

الى بومبيو الثرثار..لماذا منعتم الدكتور فوشي عن الكلام؟

في الوقت الذي كان فيه الثرثار بومبيو يتهم ايران، كعادته،  بإخفاء معلومات عن انتشار فيروس كورونا، كانت ادارة رئيسه الارعن تصدر الاوامر لتكميم افواه خبراء الصحة العامة في امريكا ومنعهم من الحديث عن انتشار كورونا في امريكا، لا خوفا على ارواح الناس بل على الأسواق المالية.

العالم – يقال ان

هذه الحقيقة المرعبة كشفت عنها صحيفة نيويورك تايمز، التي اكدت في تقرير لها على ان إدارة ترامب منعت أحد كبار الخبراء الأمريكيين في مجال الأمراض المعدية، وهو الدكتور أتوني فوشي، من التحدث علناً عن تفشي فيروس كورونا في امريكا دون إذن من البيت الأبيض، وذلك بعد ان فضحت تصريحاته اكاذيب ادارة ترامب بشأن الفيروس .

الدكتور فوشي الذي يتولي رئاسة المعهد الوطني الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية، وهو وكالة فيدرالية تركز على البحوث الخاصة بالأمراض المعدية منذ عام 1984، وكان مستشاراً لستة رؤساء أمريكيين فيما يتعلق بقضايا صحية محلية وعالمية، مثل فيروس نقص المناعة البشري، هو الذي كشف لصحيفة نيويورك تايمز عن قرار منعه من التحدث عن فيروس كورونا من قبل ادارة ترامب.

يبدو ان شفافية الدكتور فوشي لم ترق لترامب الاهوج ولا لوزير خارجيته الثرثار بومبيو، بعد ان جاءت تصريحات فوشي العلنية بشأن فيروس كورونا على خلاف ملحوظ مع تلك التي أدلى بها ترامب، إذ قلل الأخير من التأثير المحتمل للفيروس، بينما حذّر فوشي من احتمال ان يتحول كورونا الى وباء.

تناقض ترامب مع فوشي لم يتوقف عند هذا الحد بل تعداه الى ابعد من ذلك وهو عندما اعلن ترامب إن الولايات المتحدة تطوّر لقاحاً على وجه السرعة لمواجهة فيروس كورونا، بينما قال الدكتور فوشي إن عملية تطوير لقاح قد تستغرق ما يصل إلى عام ونصف العام على أقل تقدير!!.

اللافت ان ترامب الذي منع الدكتور فوشي من الكلام ، فوض نائبة مايك بنس “قيادة الجهود الأمريكية الخاصة بالحد من انتشار الفيروس”، بينما مازال الامريكيون يتذكرون تاريخ بنس المخزي في ما يتعلق بالأزمات الصحية، ولا يزال يواجه الانتقادات بسبب تعامله مع تفشي فيروس نقص المناعة (الايدز) في ولاية إنديانا عندما كان حاكما لها!!.

خبراء الصحة والأمن القومي في امريكا انتقدوا إدارة ترامب لمنعها أحد كبار مسؤولي الصحة العامة من التحدث بحرية في وقت تواجه الولايات المتحدة أسوأ أزمة صحية عامة منذ سنوات، فكتب نيد برايس، أحد كبار مساعدي مجلس الأمن القومي في عهد إدارة أوباما، في تغريدة على موقع تويتر : “خلال فترة انتشار فيروس إيبولا، أخذنا نستمع للدكتور فوشي، فليس هناك أحد يعرف أكثر منه بشأن الموضوع أو يمكنه تقديم المزيد من الاحكام والخبرة. تكميم الدكتور فوشي هو محاولة لإخفاء الحقائق والعلم في الوقت الذي نحن في أمس الحاجة إليها”.

أما رونالد كلاين، الذي سبق أن قاد جهود أوباما المتعلقة بأزمة فيروس إيبولا في عام 2014، فقال إن “الرؤساء الأمريكيين ريغان وبوش الأب وكلينتون وبوش الابن وأوباما وثقوا في أنتوني فوشي لدرجة جعله أكبر مستشار لهم فيما يتعلق بالأمراض المعدية، وأهم جهة اتصال موثوق بها للجمهور .. اليوم يأتي ترامب ليغير ذلك ، ان قراره يشكل تهديدا للصحة والسلامة”؟.

سعيد محمد

المصدر : قناة العالم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى