الدولية

أردوغان بات خالي اليدين في لعبة اللاجئين السوريين

الخبر وإعرابه

العالم- الخبر وإعرابه

الخبر:

بينما کان أردوغان يعتزم استغلال ورقة المهاجرين السوريين إلی البلدان الأوروبية من خلال فتح الحدود باتجاهها وکسب الید العليا في الحرب الواقعة شمال سوريا إلا أن الدول الأوربية لم تردّ علی هذا التهديد علی نحو تتوقعه ترکيا.

الإعراب:

– تركيا من خلال فتح حدودها باتجاه بلغاريا واليونان، وکذلك حشد اللاجئين السوريين ونقلهم القسري إلى الحدود، سعت إلى إثارة حساسية أوروبا لما يجري في إدلب لمصلحتها الخاصة ، وأن تفتح على الأقل الباب أمام الناتو في قضية إدلب، ولكن تعاطي أوروبا البارد مع هذه القضية واکتفائها بتقديم عدة توصيات عديمة الفائدة بهذا الشأن حرم أردوغان إمکانية النجاح في التلاعب بهذه الورقة الإنسانية الاجتماعية شکلا والسياسية حقيقة ومضمونا.

– وكان الموقف الأقصی الذي اتخذته الدول الأوروبية في هذا الصدد هو الدعوة لوقف إطلاق النار بين تركيا وسوريا ، ما عرّض جميع تقييمات وتوقعات أردوغان بشأن مستقبل المعركة في إدلب لأسئلة وشکوك جادة.

– إن إجبار اللاجئين السوريين المتواجدين في ترکيا علی الانتقال إلی الحدود صار جادا عندما أحس أردوغان بأنه قد فقد “سراقب” فسعی بهذا العمل لاستعادة آخر ورقة رابحة له في شمال سوريا بمساعدة الأوروبيين له . ويعتبر خبراء القضايا الاستراتيجية أن سراقب هي مفتاح باب إدلب وفتحها ويرون أن إدلب ستبقی غير آمنة تماما بسقوط سراقب.

– بعد قضية فتح الحدود ونقل اللاجئين السوريين ، بذلت تركيا جهودًا مضنية بالتزامن مع استعادة السيطرة على سراقب ، وقد حققت بعض النجاح من خلال قيام الجماعات المسلحة والإرهابيين المدعومين من أنقرة بأدوارهم ، رغم أن هذه النجاحات التي تحققت بفعل استعادة السيطرة علی سراقب لم تدم طويلاً إذ استعادت القوات السورية هيمنتها عليها.

– الحقيقة هي أنه وفقًا لاتفاقية سوتشي ، تم تقييد المسلحين في شمال سوريا على مساحة 20 كم ، لکن أردوغان لم يلتزم بالاتفاقية ، وإنما حاول أيضًا إعادة تنظيم الإرهابيين المسلحين واستخدامهم ضد الحکومة السورية، ما جعل من الصعب على أردوغان أن يؤدي ذلك في ظل الوضع الراهن وفي ضوء افتقاد المسلحين معنوياتهم للقتال وخوض معرکة عديمة الجدوی .

وليس من الأهمية بمکان تفهُّمُ حقيقة أن روسيا قطعت دعمها الجوي للجيش السوري خلال الأيام الأخيرة أو أنها مستمرة في دعمها له لكن من المؤكد أن الجيش السوري قد ركز عزمه في إنهاء احتلال الأتراك والإرهابيين في إدلب بحلول نهاية عام 2020.

– وبالنظر لما تقدّم فإن مصير الأتراك المحتوم، الذين يجدون الآن العناصر السابقة أي الإرهابيين يفتقرون إلى المعنويات اللازمة لمواصلة القتال ، مصيرهم المحتوم ليس سوى الخضوع لاتفاقية سوتشي ، ولهذا السبب تشير الأخبار إلى عقد قمة وشيكة بين أصحاب القرار الرئيسيين وهم روسيا وإيران وترکيا، الأمر الذي كان الأتراك لا يبدون رغبة في عقدها خلال الأيام القليلة الماضية .

المصدر : قناة العالم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى