العربية

تراجع احتمالات تشكيل حكومة أقلية يسارية بـ’إسرائيل’

كلما بدا أن العقدة السياسية في كيان الاحتلال الإسرائيلي، قد شارفت على الحل، ازدادت تعقيدا، خصوصا بعد أن أفضت هذه العقدة المستعصية، إلى ثلاث معارك انتخابية في غضون عام، لم تحسم أي منها عن فائز واضح. 

العالم – الاحتلال

وشرع رئيس تحالف “أزرق – أبيض” بيني غانتس، بمهمة حشد التأييد له بين الكتل البرلمانية، ليكون له الأغلبية في برلمان الاحتلال “كنيست” لتشكيل حكومة أقلية، حيث اتفق أولا مع رئيس تحالف “العمل-غيشر-ميرتس” عمير بيرتس، ومن ثم مع حزب “يسرائيل بيتنو” برئاسة أفيغدور ليبرمان.

وبعد ذلك، تفرّغ غانتس إلى مفاوضة “القائمة المشتركة”، وهي تحالف الأحزاب العربية في الـ “كنيست”، حيث من المقرر أن يُعقد اجتماعا بين وفدي “أزرق أبيض” و”القائمة المشتركة” اليوم الأربعاء، ضمن هذه المساعي.

ويرأس غانتس معسكر اليسار الوسط، المناهض لرئيس معسكر اليمين بنيامين نتنياهو، المرشح هو الآخر لرئاسة الحكومة.

إلا أن القطب في تحالف “العمل-غيشر-ميرتس” أورلي ليفي أبكسيس، فجّرت قنبلة من العيار الثقيل مساء الثلاثاء، حينما أعلنت معارضتها الشديدة لأي حكومة تستند إلى “القائمة المشتركة” وأحد مركباتها “التجمع الوطني” الذي أسسه عزمي بشارة، والذي يصفه اليمين الإسرائيلي بـ”الحزب المتطرف مناوئ لإسرائيل، والداعم للإرهاب”.

وقالت ليفي أبكسيس ذات التوجه اليميني، إنها في حل أيضا من التحالف “الذي فُرض عليها مع حزب ‘ميرتس'” اليساري.

وقال مسؤول كبير في حزب “العمل-غيشر-ميرتس” لصحيفة “هآرتس” العبرية، ردًّا على تصريحات ليفي أبوكسيس: “عمير بيرتس يحتاج إلى إجراء حساب مع النفس. لقد كان هو الذي ضغط لإحضار ليفي أبكسيس إلى التحالف وضمان المكان الثاني لها، بيانها مخجل”.

وذكرت تقارير عبرية، أن “نتنياهو قد عرض على ليفي حقيبة وزارية، وضمانة بأن تُنتخب للكنيست ضمن الليكود في الانتخابات المقبلة، ودعم والدها دافيد ليفي في الترشح لرئاسة الدولة العبرية، مقابل انشقاقها عن معسكر اليسار الوسط إلى صالح معسكر اليمين”.

وحذت أورلي ليفي حذو عضوي الكنيست من “أزرق أبيض” تسفي هاوز ويوعز هندل، في رفضها للحكومة التي يطمح غانتس لإقامتها مع “القائمة المشتركة”.

وكان هاوز وهندل من أقطاب “الليكود” ومقربان من نتنياهو، إلا أن خلافات شخصية دفعتهما إلى الالتحاق بموشيه يعلون، والانشقاق عن “الليكود” وتأسيس حزب “تيلم” اليميني، أحد مركبات تحالف “أزرق أبيض”.

ورشّحت أحزاب اليسار الوسط في الانتخابات الأخيرة، شخصيات اعتبارية من اليمين في قوائمها، طمعا بجذب أصوات من اليمين إليها، ذلك أن حجم المعسكر في الكنيست، هو من يحسم هوية رئيس الحكومة، وفقا لنظام الحكم البرلماني “الإسرائيلي”.

ويتطلب تشكيل الحكومة، أن تحظى بتأييد أغلبية عادية من (البرلمان) الكنيست ذات الـ 120 عضوا، أي 61 عضوا على الأقل.

وبحسب نتنياهو، فإن معسكره اليميني حصل على 58 عضوا، مقابل 47 عضوا لمعسكر اليسار الوسط. ولذا، فإن كلا المعسكرين يعتمدان الآن على “سرقة” المنشقين من الجانب الآخر للوصول إلى 61 عضوا، أو الاعتماد على الـ 15 عضوا من “القائمة المشتركة”، وإلا… فالتوجه إلى انتخابات رابعة.

وفي الوقت نفسه، يفكر قادة حزب “التجمع العربي الديمقراطي” بدعم ترشيح بيني غانتس لرئاسة الحكومة، خلافا لموقفهم بعد الانتخابات السابقة.

ومن المتوقع أن يحضر رئيس التجمع، مطانس شحادة، اجتماع “القائمة المشتركة” مع وفد حزب “غانتس”، اليوم، وقالوا في الحزب إنهم سيوصون الرئيس بتكليف غانتس بمهمة تشكيل الحكومة إذا امتثل لمطالب المشتركة، بما في ذلك عدم القيام بخطوات سياسية من جانب واحد مثل ضم المستوطنات وتغيير الوضع الراهن في المسجد الأقصى.

وأعرب مسؤولون في المشتركة عن تخوفهم من تنكر يئير لبيد وجهات أخرى في “أزرق – أبيض” و”إسرائيل بيتنا” للتعاون، وأن هذه الخطوة برمتها تهدف إلى التمهيد لتشكيل حكومة وحدة دون نتنياهو.

يشار إلى أن نتائج الانتخابات التشريعية الثالثة التي جرت في حكومة الاحتلال في 2 آذار/مارس أظهرت أن أيا من المعسكرين اليميني واليساري غير قادر على تشكيل حكومة “إسرائيلية” تتمتع بتأييد 61 عضو كنيست.

ولدى أحزاب المعارضة “الإسرائيلية” (بما فيها الأحزاب العربية) 62 مقعدا بالكنيست (من أصل 120)، ما يجعلها قادرة على تقويض فرص رئيس الوزراء الاحتلال الإسرائيلي وزعيم حزب “الليكود” اليميني بتشكيل حكومة.

ويتوقع أن يبدأ رئيس كيان الاحتلال، رؤوفين ريفلين، بعد أيام، المشاورات مع الأحزاب “الإسرائيلية”الممثلة بالـ “كنيست”، لتحديد هوية النائب الذي سيكلفه بتشكيل الحكومة.

المصدر : قناة العالم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى