الدولية

كارثة إنسانية.. هكذا تسعى أمريكا لتحدي أزمة كورونا!

ألقى تفشي فيروس كورونا في الولايات المتحدة الأمريكية بظلال قاتمة على مستقبل المعاقين والذين يعانون مشاكل صحية.

العالم – منوعات

وبرز من ثنايا الأزمة موقف غير إنساني بل وإجرامي، بحرمان هذه الفئة من أجهزة التنفس الاصطناعي وغرف العناية المركزة، وتخصيصها للاصحاء.

ونقل موقع “ذي صن” البريطاني أن “الأشخاص المصابين بمتلازمة داون والتوحد والشلل الدماغي يمكن أن يتركوا للموت من فيروسات كورونا بناء على توجيه جديد للمؤسسات الطبية”.

وأتى التوجيه، بعد أن أصبح لدى الولايات المتحدة أكبر عدد من مرضى COVID-19 المبلغ عنها في العالم، مع أكثر من 116 الف و484 حالة اصابة بفيروس كورونا، مما أجبر دول على انتهاج سياسات تقنين الإمدادات الطبية، وجاء التوجيه تحت عنوان خطط التأهب للكوارث لولايات واشنطن وألاباما وأريزونا.

ووصفت وثيقة إدارة الصحة العامة في ألاباما ما أسمته “معايير الفرز الميكانيكي للتنفس” – في أعقاب حالات الطوارئ التنفسية للإصابات الجماعية – مصنفة نوع الأفراد الذين قد لا يتلقون المساعدة المناسبة في موقف يشبه الوباء.

وأوضحت المبادئ التي تضمنتها الوثيقة : “الأشخاص الذين يعانون من تخلف عقلي شديد أو عميق، أو الخرف المعتدل إلى الشديد، أو المضاعفات العصبية الكارثية هم من غير المرجح أن يحصلوا على دعم التنفس الصناعي.

وأضافت: “قد لا يكون الأفراد الذين يعانون من مشاكل عصبية معقدة مثل مرض الخلايا العصبية الحركية والورم الأرومي الدبقي متعدد الأشكال وغيرهم من المرشحين المناسبين لاستخدام أجهزة التنفس في حالات الإصابة الجماعية”، ويشمل ذلك الاطفال الذين يعانون من مشاكل عصبية شديدة.

المعاقون يشعرون بالرعب

وقال آري نيمان، الباحث في معهد لوري لسياسة الإعاقة في جامعة برانديز في ماساتشوستس، لشبكة NPR: “إن الأشخاص ذوي الإعاقة مرعوبون”. “إنهم يشعرون بالرعب من أنه عندما يتعلق الأمر بالموارد النادرة مثل أجهزة التنفس فهم مستثنون، وهم محقون في الشعور بالرعب لأن العديد من الدول تقول ذلك صراحة في معايير التخصيص الخاصة بها”.

وأكد نيمان أن ولايات نيويورك وألاباما وتينيسي ويوتا ومينيسوتا وكولورادو وأوريجون تستخدم نفس المعايير في التعامل مع المعاقين.

وقالت إيفانوفا سميث، إحدى المعوقين الذين اشتكوا لشبكة NPR: “كان هناك تاريخ طويل من الأشخاص الذين يعانون من إعاقات عقلية ذهنية وجسدية حرموا من الرعاية الطبية لدينا، لأنهم لا يعتبرون ذو قيمة، ولا ينظر إلينا على اننا منتجين أو مطلوبين”.

وزادت رسالة مرسلة إلى موظفي مستشفى في ديترويت ، ميشيغان ، حول المرضى ذوي الأولوية الأولى خلال جائحة COVID-19 ، وفقًا لما ذكرته ديترويت فري برس، من المخاوف على هذا الصعيد، بل وتعدتها إلى المرضى الذين لديهم مشاكل صحية.

فقد ذكرت الرسالة أن الأشخاص الذين يعانون من قصور شديد في القلب أو الرئة أو الكلى أو الكبد والسرطانات النهائية والصدمات الشديدة أو الحروق لن يكونوا مؤهلين على الأرجح لوحدة العناية المركزة أو جهاز التنفس الصناعي.

وأضافت الرسالة: “المرضى الذين لديهم أفضل فرصة للتحسن هم أولويتنا الأولى، سيتم تقييم المرضى للحصول على أفضل خطة للرعاية، وسيتم توفير رعاية مريحة للمرضى المحتضرين”.

المصدر : قناة العالم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى