الدولية

سياسة تكميم الأفواه في السعودية تغضب واشنطن..!

قوانين مكافحة الارهاب في خدمة السلطات السعودية لقمع معارضيها، إتهام صريح يوجهه مسؤولون أميركيون الى الرياض على خلفية الحكم الذي أصدرته ضد عامل الإغاثة السعودي عبد الرحمن السدحان، بسجنه لمدة 20 عاما. والذي وصفته رئيسة البرلمان الأميركي نانسي بيلوسي بأنه حكم وحشي.

العالم – كشكول

الانتقالات الأميركية على حكم السدحان موظف الهلال الاحمر والذي يبلغ من العمر 36 عاما تأتي في وقت يتحدث فيه خبراء في مجلس حقوق الانسان ومنظمتي هيومن رايتس وتش والعفو الدولية عن نهج سعودي في القمع بأساليب الإضطهاد والإعتقالات التعسفية دون محاكمة وبلا سقف زمني للإنتقام من المعارضين، فالسدخان نموذجاً، لم يأتي اعتقاله إلا بعد ما عبر عن آرائه في قضايا حقوق الإنسان وقضايا اجتماعية أخرى، عبر حسابه المجهول على تويتر.

يقول الخبراء الحقوقيون حول العالم ان تحذيراتهم المتواصلة لسلطات الرياض تأتي بعد مرور ستة أعوام على اعدام السلطات السعودية سبعة واربعين شخصا بينهم رجل الدين الشيعي الشيخ الشهيد آية الله نمر باقر النمر، زعمت الرياض انهم ادينوا بالإرهاب وزعزعة امن المملكة في حين شككت منظمات حقوقية أنذاك في المسار القضائي الذي سلكته السلطات السعودية لتوصل المتهمين إلى حبال المشانق.

ولم تكتفي الرياض بتلك الجريمة فحسب بل أقدمت على قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في أسطنبول التركية قبل أربع سنوات. أحداث يرافقها ثمة قلق من اقدام الرياض على حملة اعدامات جماعية وجرائم اخرى ضد معارضين كتلك التي نفذت سابقاً.

تشير المنظمات الحقوقية الى اعتقال النظام السعودي اكثر من ستين شخصية منها دعاة واكاديميون وصحفيون ونشطاء تحتجزهم السلطات منذ ايلول الماضي دون محاكمة بينهم الداعية البارز سلمان العودة المعروف بنهجه الوسطي الإصلاحي.

وللمفارقة تأخذ الرياض على العودة دعوته الى تطبيق حقوق الإنسان وفق الشريعة الاسلامية التي تتخذها السعودية مصدراً لتشريعاتها.

المتتبع لسلوك سلطات الأمن السعودي خلال السنوات والشهور الأخيرة يلاحظ ان قمع كل صوت معارض مهما كان خافتا اصبح نهجاً لا يستثني احدا.

يرى المراقبون للشأن السعودي ان الحملة ضد الامراء والدعاة وغيرهم في حقيقتها تستهدف التخلص من أي اعتراض محتمل على تولي ولي العهد الحالي حمد بن سلمان السلطة في المملكة وان لباس الحملة ثوب محاربة الفساد اينما كان لكسب تعاطف الرأي العام السعودي.

بالنسبة لمعارضين سعوديين فان سياسات بن سلمان مدعاة للحيرة عند الجميع وتدعم الشكوك بشأن المسوقات الحقيقة لحملة الإعتقالات خصوصا في ظل الغموض المحيط بما يجري داخل الأسرة الحاكمة وغياب الشفافية عن الإجراءات والأدلة القانونية التي اعتمدت عليها سلطات الرياض في تغييب ولي العهد السابق محمد بن نايف وعمه أحمد بن عبد العزيز آل سعود وكذلك لإحتجاز المعتقلين او الإفراج عنهم لاحقا بعد تسويات سياسية.

المصدر : قناة العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى