العربية

هذا ماقاله أبو مرزوق في ذكرى “يوم الأرض الفلسطيني”

قال موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس: إن الشعب الفلسطيني متمسك أكثر بأرضه وهويته ومقدساته رغم محاولات الاحتلال الإسرائيلي نزعه منها.

العالم-فلسطين

وأكد أبو مرزوق، في مقابلة مع “المركز الفلسطيني للإعلام”، أن الاحتلال الإسرائيلي “الغريب” سيزول عن الأرض الفلسطينية، قائلاً: “سيزول عن أرضنا الأغراب الذين سنّوا القوانين لاعتقال وقتل وإبعاد أبناء شعبنا، وزيّفوا الحقائق، ليسرقوا الأرض من أصحابها؛ لكننا متجذرون وباقون فيها“.

وشدد القيادي البارز في حماس، في رسالته في ذكرى يوم الأرض الفلسطيني أن “شعب فلسطين أكثر تمسكّا بهويته وبأرضه لما لها من قداسة إضافية؛ فهي أرض الأنبياء والصالحين، وأرض الجهاد والمقدسات، والصهاينة يريدون نزع هذه الأرض منا وجاؤوا من كل مكان وادعوا أنهم أصحاب الأرض، وقتلوا واعتقلوا وأبعدوا شعبنا“.

وأضاف: “في هذا اليوم نتذكر كل الشهداء الذين ارتقوا في مثل هذا اليوم، وفي كل يوم، وهو فرصة للتأكيد على تمسكنا بأرضنا، ورفضنا التنازل عنها أو المساومة عليها بأي ثمن“.

وأردف بالقول: “سنبقى الأمناء على تطلعات شعبنا وحقوقه” موجها التحية في ذكرى يوم الأرض إلى الشعب الفلسطيني الصامد على أرض فلسطين وفي مخيمات اللجوء والغربة.

وأكد أن كل محاولات تصفية القضية لن تمر، “وسنعود حتماً ليافا وعكا وحيفا والناصرة ويبنا وبيسان والنقب وكل فلسطين، ولا تنازل عن شبر من أرضنا ولا عن مقدساتنا“.

مسيرات العودة الكبرى مرحلة جديدة” وحول الذكرى السنوية الثانية لانطلاقة مسيرات العودة الكبرى، أكد أبو مرزوق أن انطلاقتها كانت امتدادًا للانتفاضات الشعبية التي قام بها الشعب الفلسطيني لمقاومة المحتل الصهيوني.

وقال: “مسيرات العودة أعادت إحياء السردية الأولى للقضية الفلسطينية بنقائها، وعززت إبراز حق العودة حقاً أصيلاً لم يتنازل الأبناء عنه، وأوصلت هذه الرسالة إلى العالم، ما ساهم في التأثير الإيجابي على الرأي العام العالمي“.

وتابع: “هذه المسيرات وضعت مسألة حِصار غزة على أجندة القوى الإقليمية والدولية وأن مليوني فلسطيني يرفضون الخضوع ومستمرون في مساعيهم لفك الحصار اللاإنساني عنهم، مؤكدين أن حقهم في أرضهم والعودة لديارهم لا تنازل عنه ولا تنساه الأجيال“.

وشدد أبو مرزوق على أن المسيرات عبّرت عن روح المقاومة الشعبية التي يتوافق عليها جميع قوى شعبنا، وهي ترجمة حقيقية وفاعلة للعمل الفلسطيني المشترك.

وأشار إلى أن المسيرات عملت خلالها قوى شعبنا بروح وطنية في ظل قيادة مشتركة للهيئة العُليا لمسيرات العودة، “ويعلم الاحتلال أن شعبنا لا تعجزه وسيلة، وسيستمر في مقاومته إلى أن يزول بأي شكل يراه مناسبًا ومؤلمًا للاحتلال“.

تفاهمات كسر الحصار

وفيما يتعلق بتفاهمات كسر الحصار عن قطاع غزة، قال أبو مرزوق: “العدو الصهيوني لا يزال يراوغ، وكلما قدم شيئًا في هذا المسار عاد ونزعه في حلقة لا تنتهي“.

وأضاف: “ترى الاحتلال يسمح بالصيد لعشرين ميلًا، وفي اليوم التالي يتراجع عنه بسياساته الفاشية لستّة أميال بحرية، ويفتح المعابر ثم يقفلها، ويسمح للعمال وبعد ذلك يمنعهم، وهكذا، ونحن لا ندير شيئّا سريّا، فكل التفاهمات كانت ولا تزال بوساطة مصرية، وليس هنالك من جديد“.

وشدد أبو مرزوق أن “مسيرات العودة لا تكفي للضغط على العدو الصهيوني، والمطلوب هو وحدة الموقف الفلسطيني، وترك مسألة الاستئثار بالقرار الوطني الفلسطيني والتوجه نحو مشاركة وطنية واسعة فيه“.

وتابع: “نحن بحاجة ماسة -الفلسطينيين- للعمل المشترك الموحد المبني على الخيار الشعبي، وها هي نتائج العمل المنفرد في غزة ورام الله، لم نصل إلى نتائج جوهرية في الصراع“.

فلسطين وجائحة كورونا

وفيما يتعلق بالحالة الفلسطينية في إطار تفشي جائحة كورونا، رأى أبو مرزوق أنها “أحوج إلى أن تعيد لحمتها في سياق هذه الأزمة التي تمس الجميع“.

وقال في حديثه لـ”المركز الفلسطيني للإعلام”: “هذه فرصة لإعادة هذه اللحمة والتقاط الفرصة لتحقيق آمال شعبنا وتطلعاته، لتجاوز أي أخطار تواجهه باقتدار بما فيها التهديد الصحّي“.

وفيما يخص إدارة حركة حماس لمواجهة فايروس كورونا في قطاع غزة، قال أبو مرزوق: “نحن ندرك ضعف إمكانيات نظامنا الصحي، وطبيعة معيشة السكان في القطاع، لهذا نركز في هذه المرحلة على إجراءات وقائية تهدف إلى منع وصول فايروس كورونا المستجد، ونبذل جهدًا كبيرًا في سبيل ذلك، فدول متقدّمة وبإمكانيات هائلة لم يتمكن نظامها الصحي من السيطرة عليه“.

وأضاف: “السمة العامة لتخطيطنا لأجل مواجهة هذه الأزمة هي حفظ مصالح المواطنين، وأن هذه الأزمة ستطول، مع تقدير شح الإمكانيات الطبية وطبيعة قطاع غزّة ذي الكثافة السكانية المرتفعة“.

وتابع: “أكثر من نصف سكّان قطاع غزة تحت خطّ الفقر، وجزء كبير منهم يعتمد على ما يكسبه يوميًّا، ما يعني أن هنالك محددات أيضًا لخططنا لمنع وصول المرض، وفي المقابل لا تتسبب للمواطنين بأزمات اقتصادية واجتماعية كبيرة“.

وأوضح أن ذلك “دفعنا لاتخاذ خطوات تدريجية مدروسة” مع وجود خطط لسيناريوهات متعددة، قائلاً: “نعمل لتفادي الأصعب منها بالتواصل مع أشقائنا وأصدقائنا والأمم المتحدة لتوفير مستلزمات مواجهة الفايروس وخاصة الحجر الصحي والتباعد الاجتماعي والفحص لكل القادمين من الخارج“.

وأردف بالقول: “هنا يجب أن نتوقف عند إجراءات كهذه مع غياب الإمكانيات بالعمل الإيجابي والمساهمة في الحل والعلاج وليس بالنقد والتجريح“.

وأشار إلى أن اللقاءات التي عقدتها حركة حماس مع نيكولاي ميلادينوف مستمرة، ولم تنقطع، “وجرى مناقشة الأوضاع التي يمر بها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة ومخيمات اللجوء والتجمعات الفلسطينية في الشتات“.

وأوضح أنهم ناقشوا معه انعكاس تفشي “كورونا” على الفلسطينيين، والتأكيد أن المرحلة الراهنة تتطلب جهود الأطراف جميعها، والقيام بالتزاماتهم تجاه شعبنا الفلسطيني.

وقال: “ناقشنا أوضاع قطاع غزة الذي يعاني منذ الحصار الإسرائيلي من نقص حاد في الأدوية والخدمات الصحيّة والمستهلكات الطبية بنسبة عجز تفوق 45%”.

وأكد أن حماس تبذل جهدًا واسعًا لتعزيز النظام الصحي في قطاع غزّة وجلب ما يلزم من معدّات طبيّة وأجهزة يفتقدها القطاع، “لكن يعيق وصولها إما عدم توفرها أو غياب الموارد المالية الكافية لها، أو إجراءات الاحتلال الإسرائيلي التي تمنع وصولها إلا بحدها الأدنى الذي لا يلبي حاجة القطاع“.

وأكد أبو مرزوق أن ميلادنوف ثمّن جهود الحركة في هذا السياق، ووعد ببذل مزيد من الجهد، واستعداده للمساهمة في نقل وتيسير ما يلزم من لوجستيات لمواجهة هذا الوباء.

المصدر: المركز الفلسطيني للاعلام

المصدر : قناة العالم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى