البحرينسياسة

آية الله قاسم: لا يصحّ لشعب البحرين أن يُطالَب بالتسوّل والاستجداء لإرجاع حقوقه.. وشعبنا شعب مقاوم ومضحي

أكّد سماحة «آية الله الشيخ عيسى قاسم»، أنّ بقاء أيّ سجين رأي في السّجن معاكس لنيّة الإصلاح، ولا يصدق إصلاح إذا كان هؤلاء الأحرار في السّجون.

وشدّد آية الله قاسم في بيان نشره «موقع المقاوم»، على أنّ الشّعب البحرينيّ مقاوم، ضحّى وبذل كثيرًا على طريق حريّته واسترداد حقوقه، وسلك حراكه في عمومه أعقل الطرق وأبعدها عن العنف، والتزم قادته ورموزه بالدّعوة الثابتة للمسلك السلميّ في المطالبة باستنفاذ حقوقه وحريّته .

ولفت إلى أنّ في البحرين شبكة من الأزمات الحادّة، والأوضاع المربكة المهدّدة لوجودها ممّا صنعته السياسة الرسميّة فيها، وتستطيع هذه السياسة أن تُبقي هذه الأزمات باستمرارها، على النهج الذي اختارته في تعاملها مع الشّعب من دون أن تميل إلى إصلاحٍ أو تغيير.

وأضاف أنّه يمكن لهذه السّياسة، أن تفرج عن عددٍ من السّجناء مُبقية قادة ورموز المقاومة في سجونهم، مع الإقدام على تصحيح جزئيّ للأوضاع الحقوقيّة وإيجاد لمسات خفيفة تصحيحيّة على الوضع السياسيّ، والنتيجة لهذا الفرض ليست بعيدة عن سابقتها، ولا تصل إلى حلّ مشكلة الداخل، ولا تنهض بضرورات الإصلاح.

وأشار إلى أنّه إذا أرادت السياسة أن تكون مخلصة وجادّة في حلٍّ ذي قيمة مؤثّرة، للمشكلة الوطنيّة الحادّة والمزمنة ينتج علاقة إيجابيّة مستقرّة بين الشعب والحكم، وفاعلة على خطّ التقدّم الوطنيّ، والتخلّص من سلبيات الماضي، فلا بد من الإصلاح المجذّر له تجذيرًا يضمن صدقه وجدّيته ومتانته واستمراريّته، من خلال دستور من إرادة الشّعب ومؤسّسات دستوريّة راسخة راجعة لإرادته.

وأكّد أنّه هذه الصورة من الإصلاح، هي هدف أصل في كلّ حراكٍ وانتفاضة وهبّة واعتصامٍ ومسيرةٍ ومطالبةٍ كانت أو تكون على أرض الوطن، وهي الصورة التي لا يُغني عنها شيء من صور الإصلاح الأقلّ منها، وهي لراحة الجميع وقوّة وعزّ وأمن الجميع.

ودعا الكتّاب في بعض الصحف الرسميّة، المعبّرة عن السياسة الرسميّة ممّن لا يحسنون اللغة في خطابهم للشعب، ويسيئون لمكانته ووزن معارضته التي يعتزّ بها وتعتزّ به، إلى أن يعتبروا له حقّه وموقعه وكفاءاته ويتأدّبوا في الخطاب معه.

وشدّد أنّ الشعب لا يصحّ أن يطالَب بالتسوّل والاستجداء لإرجاع حقوقه، وتقديم ورقة استرحام عسى أن تنال شيئًا من رحمة الطّرف الآخر، وأكّد أنّ للشعب حقوق يعرف حدودها، وهو متمسّك بها وقادر كلّ القدرة ومستعدّ كلّ الاستعداد للدخول في حوارٍ منتجٍ بشأن كلّ حقوقه من سياسيّ وغيره، وأكّد أنّ المعارضة كثيرًا ما دعت إلى الحوار الجادّ المنقذ، وأهمل ذلك الجانب الرسميّ، وهذه الدعوة قائمة بلا توقّف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى