البحرينسياسة

مجلس الشورى الخليفي يشيد بالصحافة البحرينيّة وسط حملة قمعٍ واسعةٍ على الحريّات الإعلاميّة وقتل واعتقال الصحفيين

وجّه مجلس الشورى البحرينيّ، التهنئة إلى الصحفيين العاملين في ميدان الصحافة المحليّة والعالميّة، بمناسبة اليوم العالميّ لحريّة الصحافة، والمصادف للثالث من شهر مايو/ أيّار من كلّ عام.

وعبّر المجلس في بيان له عن الفخر بالمستوى المتقدّم الذي بلغته الصحافة البحرينيّة، في ظلّ الاهتمام الذي تحظى به من حاكم البلاد الخليفي «حمد الخليفة»، ووليّ العهد رئيس مجلس الوزراء «سلمان الخليفة»- بحسب وكالة أنباء البحرين الرسميّة «بنا»

وأضاف أنّ الصحافة البحرينيّة تُعدّ سلطة رابعة تعبّر عن آراء وتطلّعات المواطنين، وتنقل إليهم التطوّرات والأخبار المتعلّقة بالوطن، وتساهم في عمليّة الإصلاح والتنمية، كما تساند في عملها السّلطات الثلاث «التشريعيّة، والتنفيذيّة، والقضائيّة»، ضمن أجواء الحريّة في الرأي والتعبير التي كفلها ميثاق العمل الوطنيّ ودستور المملكة – على حدّ زعمه.

وطالب المجلس المؤسّسات الصحفيّة ومراسليها بتحرّي الدقّة والموضوعيّة، في نقل الأخبار المتعلّقة بالشؤون الداخليّة للمملكة، واستقاء المعلومات من مصادر موثوقة وذات مصداقيّة، وعدم تقديم معلومات مغلوطة بغير سندٍ أو مصدر، وهو ما تستخدمه بعض الدّول للإساءة ومحاولة المساس بأمن واستقرار الدّول الأخرى – بحسب البيان.

ويأتي بيان المجلس في ظلّ حملة اعتقالات طالت الصحفيين والإعلاميين على خلفيّة الاحتجاجات الشعبيّة في فبراير/ شبّاط 2011، بالإضافة إلى استشهاد المُدوّن البحرينيّ «زكريّا العشيري» والناشر البحرينيّ «كريم فخراويّ» تحت التعذيب في أبريل/ نيسان 2011، وتصفية المصوّر الصحفيّ «أحمد اسماعيل» بالقتل على يد ميليشيات مدنيّة في مارس/ آذار 2012، بالإضافة إلى إغلاق الصحيفة المستقلّة الوحيدة في البلاد «صحيفة الوسط» في يونيو/ حزيران 2017.

وكانت رابطة الصحافة البحرينيّة قد طالبت السّلطات بالإفراج الفوريّ عن المحكومين في القضايا المتّصلة بحريّة الرأي والتعبير، وإعادة الجنسيّة للصحفيين الذين أُسقطت جنسيّاتهم خلاف أحكام الدّستور والقانون، وأشارت إلى أنّ سياسة الحكومة البحرينيّة القامعة لحريّة الرأي والتعبير تمثّلت عبر عددٍ من الآليات، إذ اعتقلت عشرات الصحفيين والمدوّنين المناهضين والمنتقدين لسياسات الدّولة، وأغلقت الصحيفة المستقلّة الوحيدة في البلاد، وألغت تراخيص صحفيين ومصوّرين لوكالات أنباء ومؤسّسات إعلاميّة أجنبيّة.

وأكّدت الرابطة في بيان آخر، أنّ مشروع تعديل بعض أحكام قانون «تنظيم الصحافة والطباعة والنشر»، يُعدّ محاولة لتعزيز رقابة الدّولة وهيمنتها على وسائل الإعلام المحليّة التقليديّة والإلكترونيّة على حدٍّ سواء، والهدف منه المتاجرة والدعاية السياسيّة، وأنّه يؤسّس لصناعة قانون مخادعٍ وخالٍ من العقوبات لأهدافٍ سياسيّة ودعائيّة، فيما يبقى الباب مفتوحًا لملاحقة الصحفيين والنّشطاء السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان، عبر موادٍ وعقوبات في قوانين أخرى ترتكز على مفاهيم واتهامات فضفاضة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى