الدولية

مشروع الأسد لإعادة إعمار سوريا يخترق جدار قيصر

لم يفاجئ فوز الرئيس السوري “بشار الأسد” في الانتخابات الاخيرة التي جرت الشهر الماضي بنسبة 95% من الأصوات أي شخص لديه أي فهم لما يعتقد به الشعب السوري من الوطنية والسيادة.

العالم – كشكول

الشعب السوري بانتخابه الرئيس الاسد مجددا لا يريد إثبات أنه يتمتع بحرية الانتخاب ورسم خارطة طريق لمستقبله بقدر إثبات أن سوريا خرجت منتصرة من الحرب السياسية كما خرجت من قبل من الحرب العسكرية منتصرة بتكبيدها المجموعات الارهابية المسلحة خسائر هائلة في ميدان القتال.

حقبة جديدة بعد الحرب التي شنها الاستكبار العالمي على سوريا قد بدأت للتو، فالسوريون يقولون ان تجديد انتخابهم الاسد ونظامه هي رسالة غير مستترة إلى دول الخليج الفارسي والولايات المتحدة وأوروبا التي قطعت نصف طريق التقارب البطيء مع دمشق، مفادها ان سوريا المستهدفة، هي دولة مستقلة في اتخاذ القرار ولابد من احترام سيادتها.

السوريون وفي ظل إقتصاد يتكأ على عكازة عوجاء، لم يشعروا أبدا باليأس والفقر، ما يساعد الرئيس الأسد المنتخب جديدا في حكم يمتد لسبع سنوات، على مشروعه الكبير “إعادة بناء قدر كبير من الثقة بين النخب التي يعتمد عليها لإعادة بناء البلاد”.

وبالرغم من أن مشروع الاسد الإعماري قد يساعد وضع سوريا في العالم العربي الأوسع، الا انه قد يبقى تطبيق “قانون قيصر” إحدى إجراءات إدارة الرئيس الاميركي السابق دونالد ترامب التي استمرت إدارة بايدن في دعمها .

وبعد دخوله حيز التنفيذ عام 2020، يسمح القانون بفرض عقوبات على أي شركة أو فرد، أمريكي أو أجنبي، يتعامل مع أهم قطاعات الاقتصاد السوري. ويؤثر القانون تأثيرا مخيفا على المستثمرين الأجانب المحتملين أو المؤسسات التجارية الأخرى التي قد تميل إلى المشاركة في إعادة إعمار سوريا.

ومع ذلك، فان حلفاء دمشق الأقوياء، روسيا، والصين وإيران يواصلون الجهد لنجاح مشروع الأسد الإعماري وتنميته، هذا بالاضافة إلى تجدد العلاقات السورية مع الخصمين السابقين مصر والإمارات، والتواصل المبدئي من جانب السعودية، قد يتم إعادة قبول “سوريا الأسد” في جامعة الدول العربية قريبا.

وفي هذه المرحلة، يرى مراقبون اقليميون ان إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تفتقر إلى استراتيجية واضحة أو متماسكة للتعامل مع سوريا. وقد يستنتج البيت الأبيض أن نهج عدم التدخل نسبيا يمكن الدفاع عنه من الناحية الاستراتيجية.

*ماجد الشرهاني*

المصدر : قناة العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى