العربية

في مصر..معاناة نفسية لمرضى كورونا تضاف لألم أجسادهم

في وقت يعيش العالم حالة من الخوف جراء انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) وتحوله إلى وباء، يعاني بعض المرضى وأقاربهم في مصر من معاملة سيئة وتمييز في بعض الأحيان، قد تصل إلى الطرد أو مطالبة الأطباء والمخالطين للمصاب بترك المنزل أو رفض دفن المتوفين بسبب الفيروس في القرية خوفا من انتشار العدوى.

العالم_منوعات

وتقول أستاذة علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية سهير لطفى إنه “علينا التفريق بين أمرين، أولا هو فوبيا الخوف من كورونا التي تدفع الناس إلى التصرف بسلوكيات غير عقلانية، والأمر الثاني هو كون الشخص حريص يتخذ إجراءات للوقاية لحماية نفسه وأسرته بإجراءات استباقية”.

وتوضح لطفي: “إذا أصيب أحد جيران شخص ما بالكورونا، لا يعني أن يتم طرده من منزله، بل علينا اتخاذ الإجراءات الصحيحة وإبلاغ الصحة العامة، ووزارة الصحة تقوم بالإجراءات الصحيحة من الحجر الصحي للشخص وكل المخالطين له، هذه إجراءات صحية وطبية صحيحة”، وتتابع: “لكن إذا طردنا الشخص من الممكن أن يكون هناك شخص مصاب مخالط له موجود بتسبب في العدوى، وحينها قد يضطر لإخفاء مرضه حتى لا يتصرف الناس معه بطريقة غير عقلانية”.

وتؤكد أستاذة علم الاجتماع: “هذه السلوكيات (الطرد) غير عقلانية وتعبر عن وصول الشخص إلى طريقة يتصرف فيها بهستيريا وليس بطريقة عقلانية”.

وحول رفض بعض الأهالي لدفن المرضى المتوفين إثر إصابتهم بالفيروس، قالت لطفي: “هذه المعلومة يجب أن يصدر المختصون توضيحا بشأنها، ويعلموا الناس المعلومة العلمية الصحيحة الخاصة بهل جثث الموتى تنقل المرض أم لا؟ وإذا كانت صحيحة يجب أن يتم الإعلان عن الإجراءات الصحيحة لدفن الموتى المتوفين بالفيروس، لكن أن يتخذ الأشخاص إجراءات فردية عملا بمبدأ أنا ومن بعدي الطوفان هي إجراءت مرفوضة”.

ونشرت الطبيبة دينا مجدي عبد السلام التي تعمل في مستشفى حميات الإسماعيلية مقطعا مصورا حظي بنحو 200 ألف مشاهدة، تشكو فيه من أن جيرانها هاجموها وطالبوها بترك المنزل بعد علمهم بعملها في مستشفى الحميات لفحص الحالات المشتبه بإصاباتها في فيروس كورونا.

تقول الطبيبة إنها قررت أن تنتقل من بيت عائلتها لتعيش وحدها في منزل قريبة لها، حماية لعائلتها من احتمالية انتقال الفيروس، إلا أنها بعد خمسة أيام من انتقالها للبيت الجديد، فوجئت بجلبة وتجمع للجيران ورجال الأمن المسؤولين عن حراسة العقارات في الحي، يتهمونها بأنها ستأتي لهم بالمرض ويطالبونها بالرحيل من المنزل.

وتضيف عبد السلام : “اتصلت بالنجدة، ففوجئت بأحد المسؤولين عن الحراسة يبلغ النجدة أيضا أنني مصابة بالكورونا واحتجز حالة في المنزل مصابة بالكورونا، ويطلب منهم أن يأتوا لإخراجي من المنزل”، وتتابع: “بعد نصف ساعة أتت شرطة النجدة، تحدثت معهم، وبعد عشر دقائق فوجئت برجل الحراسة يعتذر لي بحرارة، ويقول إن الأمر حدث به سوء تفاهم”.

المصدر : قناة العالم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى