العربية

منظمة حظر الاسلحة الكيماوية.. صمتت دهرا ونطقت كفرا

حمل تقرير صادر عن منظمة حظر الاسلحة الكيماوية، الحكومة السورية مسؤولية استخدام هذه الاسلحة عام 2017 في بلدة اللطامنة غرب حماة بواسطة غاز السارين والكلور؛ يأتي هذا التقرير تزامناً مع صدور تصريحات اوروبية حول امكان تخفيف العقوبات عن سوريا بسبب كورونا.

العالم – ما رأيكم

وينتقد خبراء في العلاقات الدولية التوقیت المشبوه لصدور مثل هذا التقرير مؤكدين ان منظمة الامم المتحدة والمنظمات التابعة لها فقدت كل مصداقيتها ويثبت يوماً بعد يوم بأنها مجرد ادوات بيد واشنطن التي هي بدورها لاتقيم وزناً لهذه المنظمات وتبلور ذلك عند توجيه التهديد المباشرة للجنائية الدولية قبل فترة وتهديد منظمة الصحة العالمية قبل أيام.

ويری خبراء حقوقيون انه في الوقت الذي تسعی دول عربية الی اعادة سوريا الی جامعة الدول العربية وفي الوقت الذي ارتفع فيه أصوات عديدة بضرورة رفع العقوبات عن سوريا بسبب تفشي فيروس كورونا، ينتشر هذا التقرير من أجل ضرب الاجواء الايجابية ضد سوريا.

ويؤكد خبراء عسكريون واستراتيجيون وجود 6000 منظمة تابعة للأمم المتحدة تجمع المعلومات وتقدمها للولايات المتحدة من أجل استخدامها وفقاً لسياساتها.

ويفند خبراء عسكريون ادعاء الامم المتحدة حول استخدام الحكومة السورية سلاح كيميائي في اللطامنة متسائلون:”ما الفائدة للجيش السوري من استخدام هذا السلاح في اللطامنة فالجيش السوري في التاريخ الذي تعلنه الامم المتحدة لم يكن يقاتل في اللطامنة ولم يكن يقتحم ولم يكن يتقدم بل كان التوقيت، يرتبط بخفض التصعيد وكان هناك وقف اطلاق نار اذا هذا الكلام غير صحيح”.

ويشير خبراء استراتيجيون الی ان المنظمة التي تدعي استخدام الجيش السوري السلاح الكيميائي في اللطامنة، هي نفس المنظمة التي أعلنت ان السلاح الكيميائي السوري قد دُمّر بكامله وانه لم يبق هناك سلاحاً كيميائياً.

وينتقد خبراء عسكريون عدم تطرق المنظمة الدولية الی حوادث مستندة كخان العسل والتي طلبت الحكومة السورية من الامم المتحدة التحقيق في حيثيات استخدام السلاح الكيميائي من قبل جبهة النصرة فيه، لكن الامم المتحدة لم تصدر أي تقرير عنه حتی الان.

ويقول صحفيون روس ان التقرير ينص علی ان معلومات التقرير جُمعت في آذار/ مارس عام 2017 في اللطامنة وهذا يعني ان المعلومات جمعت عندما كان الارهابيون يسيطرون علی هذه البلدة.

ويؤكد صحفيون روس ان هذه المعلومات التي جمعت في شهر مارس، قد نقلت الی منظمة حظر الاسلحة الكيميائية في شهر أغسطس/ آب؛ فأين كانت هذه العينات خلال هذه المدة بين شهر مارس الی اغسطس. والمعلومة المهمة الاخری التي توجد في هذا المجال هي ان العينات لم يجمعها خبراء المنظمة الدولية بل تم جمعها من خلال أشخاص غيرمعروفون.

ويوضح مستشارون في العلاقات الدولية انه اذا كان هناك متهمان لهذه القضية، هما الحكومة السورية والارهابيين، فتقنياً لايجوز ان تقوم لجنة تقصي حقائق باستعراض مسرح لجريمة مفترضة يسيطر عليه الارهابيون المفترضون كمتهمين وأن يكون شهودهم من الارهابيين أو من يقعون تحت سيطرة الارهابيين. وبالتالي هذا التقرير يفقد كل مصداقيته.

ويری خبراء حقوقيون ان التقرير الصادر من المنظمة الدولية، جاء بعد 3 أعوام من الحدث، مشيرون الی ان التقارير السابقة كانت تشير الی وقوع الحدث ولكنها تتحدث عن “قد يكون” و “من الممكن” و”ليس هناك أي شئ جازم” وتبقي الفاعل مجهول ولكن التقرير الاخير نجد انه يحدد لحظة انطلاق الطائرة، ومن أي قاعدة، وان الطائرة تابعة لأي فوج وأي كتيبة وأي لواء ولم يفتهم سوی ذكر لون عيون الطيار. فمن أين أتوا بهذه المعلومات ولماذا كتموها طيلة هذه السنوات، ان لم تكن معدة للاستثمار السياسي في اللحظة المناسبة وهم يستثمروه الان.

ويستشهد خبراء في العلاقات الدولية بتصريحات الرئيس السوري بشار الاسد الذي قال “نحن لانملك السلاح الكيميائي ولكن ان كان لدينا هكذا سلاح لكنا استخدمناه أثناء حالات الاشتباك في التعرض علی العاصمة دمشق في العباسيين بعد حادثة خان شيخون، لا أن نقوم بقصف مدنيين علی حسب زعمكم علی بعد 200 كيلومتر أبعد عن نقطة اشتباك”، وبالتالي حتی البعد العسكري غيرموجود لاستخدام هذا السلاح.

ما رأيكم:

  • لماذا تصدر المنظمة الدولية تقريرها في هذا التوقيت؟
  • ولماذا تستند المنظمة الدولية الی معلومات اكتسبتها من جماعات مصنفة ارهابية ومتهمة باستخدام السلاح الكيميائي في خان شيخون؟
  • ولماذا يتضمن تقرير المنظمة الدولية تفاصيل لم تكن موجودة طيلة 3 سنوات؟

المصدر : قناة العالم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى